تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
والطبراني في " الكبير " ( 6654 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 264 ، وابن عبد البر في " الاستيعاب " 70 / 5 من طرق عن عبد اللَّه بن المبارك ، بهذا الإسناد . وصححه الحافظ في " الإصابة " 70 / 5 . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 6654 ) من طريق ابن وهب ، عن يونس ، وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 6655 ) من طريق النعمان بن راشد ، عن الزهري ، به ، لكن فيه أن الذي ذكر عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مخرمة بن شريح الحضرمي . والنعمان بن راشد سيئ الحفظ ، ولذلك قال الحافظ في " الإصابة " 70 / 5 : وهو وهم منه . وذكر أن أكثر أصحاب الزهري إنما ذكروا شُريحاً ، ثم نقل عن أبي نعيم أنه الصواب . ثم ذكر الحافظ أن البغوي رواه من طريق الليث ، عن يونس ، كما قال النعمان بن راشد ، ثم قال الحافظ : فالله أعلم . قلنا : إنما رواه عن الليث عبدُ اللَّه بن صالح ، وهو كاتب الليث - فيما نقل المزي في " تحفة الأشراف " 262 / 3 - وهو كثير الغلط . ويبقى الصواب ما قاله أبو نعيم عند ذكر رواية أحمد هذه . وسيأتي مكرراً سنداً ومتناً برقم ( 15725 ) ، وبرقم ( 15726 ) . قال السندي : " لا يتوسَّد القرآن " بنصب القرآن على المفعولية . في " الصحاح " : وسَّدتُه الشيء - أي بتشديد السين - فتوسده : إذا جعله تحت رأسه . وفي " القاموس " يحتمل كونه مدحاً : أي لا يمتهنه ، ولا يطرحه ، بل يُجّله ويُعَظّمه ، وذمَّاً : أي لا يُكِبُّ على تلاوته إكباب النائم على وسادة ، ومن الأول قولُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا توسَّدوا القرآن " . ومن الثاني أن رجلًا قال لأبي الدرداء : إني أُريد أن أطلب العلم فأخشى أن أُضيِّعَه ، فقال : لأن تتوسَّدَ العلم خيرٌ لك من أن تتوسَّد الجهل . انتهى . وكلام " النهاية " و " المجمع " يفيد أن التوسُّد لازم ، والقرآن مرفوعٌ على الفاعلية ، والتقدير : لا يتوسد القرآنُ معه ، فقالا : أراد بالتوسد النوم ، والكلامُ يحتمل المدحَ ، أي : لا ينامُ الليل عن القرآن فيكون القرآنُ متوسّداً معه ، بل هو يُداوم على قراءته ، ويُحافظ عليها ، والذمَّ بمعنى أن