عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ، قَالَ : " كُنَّا نُؤْتَى « 1 » بِالشَّارِبِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي إِمْرَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ ، فَنَقُومُ إِلَيْهِ فَنَضْرِبُهُ بِأَيْدِينَا ، وَنِعَالِنَا ، وَأَرْدِيَتِنَا ، حَتَّى كَانَ صَدْرًا « 2 » مِنْ إِمْرَةِ عُمَرَ ، فَجَلَدَ فِيهَا أَرْبَعِينَ ، حَتَّى إِذَا عَتَوْا فِيهَا ، وَفَسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( م ) : نأتي .
( 2 ) كذا في الأصول وفي " جامع المسانيد " ، وضبب عليها في ( س ) لأن كان هنا تامة ، والجادة رفع " صدراً " .
( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . الجعيد - ويقال : الجعد - هو ابن عبد الرحمن بن أوس الكندي ، وهو قد سمع هذا الحديث أيضاً من السائب من غير واسطة يزيد بن خصيفة - كما سيرد عند النسائي والطبراني - ورواه هنا من طريق يزيد عن السائب . قال الحافظ في " الفتح " 68 / 12 : فعلى هذا فإدخال يزيد بن خصيفة بينهما إما من المزيد في متصل الأسانيد ، وإما أن يكون الجعيد سمعه من السائب ، وثَبَّتَه فيه يزيد ، ثم ظهر لي السبب في ذلك ، وهو أن رواية الجعيد المذكورة عن السائب مختصرة ، فكأنه سمع الحديث تاماً من يزيد عن السائب ، فحدث بما سمعه من السائب عنه من غير ذكر يزيد ، وحدث أيضاً بالتام ، فذكر الواسطة . وأخرجه البخاري ( 6779 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 5280 ) ، والحاكم 374 / 4 ، والبيهقي في " السنن " 319 / 8 من طريق مكي بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وقد تحرف اسم الجُعيد في مطبوع " الكبرى " إلى : " المعلى " . وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . فقال الذهبي : قلت : ذا في البخاري . وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 5278 ) و ( 5279 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 6683 ) من طريقين عن الجعيد بن عبد الرحمن ، قال : سمعت السائب بن يزيد . وسلف ذكر أحاديث الباب في مسند أبي سعيد الخدري برقم ( 11277 ) .