تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
15533 - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ حَدَّثَهُ ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ الْأَنْصَارِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى فِي الصَّلَاةِ عَنْ ثَلَاثٍ : نَقْرِ الْغُرَابِ ، وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَقَامَ الْوَاحِدَ كَإِيطَانِ الْبَعِيرِ " « 1 » .
هامش
الأرض ، كمال يبسط السبع والكلب والذئب ذراعيه ، والافتراش : افتعال من الفرش . " وأن يوطن . . إلخ " ، أي : أن يتخذ لنفسه من المسجد مكاناً معيّناً لا يُصلي إلا فيه ، كالبعير لا يبرك من عطنه إلا في مبركٍ قديم ، وقيل : معناه : أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير . ثم قال السندي : وهذا لا يوافق لفظ الحديث ، واللَّه أعلم . قلنا : قال في " النهاية " : يقال : أوطنتُ الأرض ووطَّنْتُها واستوطنتها : أي : اتخذتُها وطناً ومحلًا . وقد جعل ابن حِبّان النهيَ عن إيطان المرء المكانَ الواحدَ في المسجد ، إذا فعل ذلك لغيرِ الصلاة وذكرِ اللَّه ، ثم أورد دليلًا على ما ذهب إليه حديثَ أبي هريرة السالف برقم ( 8350 ) و ( 9841 ) من طريقين عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن سعيد بن يسار ، عنه ، أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " لا يُوطن الرجلُ المسجد للصلاة أو لذكر اللَّه إلا تبشبش اللَّه به كما يتبشبش أهلُ الغائب إذا قدم عليهم غائبُهم " . ( 1 ) إسناده ضعيف ، علّته تميم بن محمود ، وقد تقدم الكلام عليه في الرواية السالفة ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير جعفر - وهو ابن عبد اللَّه بن الحكم بن رافع الأنصاري والد عبد الحميد - فمن رجال مسلم . حجاج : هو ابن محمد المِصّيصي الأعور ، وليث : هو ابن سعد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 294 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط