تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
15530 - وَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ " قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَوَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ؟ قَالَ : " بَلَى ، وَلَكِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ فَيَكْذِبُونَ ، وَيَحْلِفُونَ ، « 1 » وَيَأْثَمُونَ " « 2 » .
هامش
" ولا تجفوا " قال السندي : من جفا عنه ، إذا بعد ، أي : لا تبعدوا عن تلاوته ، ولا تغلوا ، بل توسَّطوا ، وفيه نهي عن كل الإفراط والتفريط ، وأمر بالتزام التوسط . " ولا تأكلوا به " أي بالقرآن . " ولا تستكثروا به " أي : المال ، أي : لا تطلبوا دنيوياً سواءً كان حاجةً أصلية ، أو زائدة كزيادة المال ، وفي " سنن أبي داود " ( 3416 ) عن عبادة بن الصامت قال : علمت ناساً من أهل الصفة الكتاب والقرآن ، فأهدى إلي رجل منهم قوساً ، فقلت : ليس بمال وأرمي عنها في سبيل اللَّه عز وجل ، لآتين رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلأسألنه ، فأتيته ، فقلت : يا رسول اللَّه رجل أهدى إلي قوساً ، فقلت : ليست بمال وأرمي عنها في سبيل اللَّه ؟ قال : " إن كنت تحب أن تطوق طوقاً من نار فاقبلها " . وفي سنده الأسود بن ثعلبة وهو مجهول ، لكن تابعه جنادة بن أبي أمية عند أبي داود ( 3417 ) وله شاهد بنحوه عند ابن ماجة ( 2158 ) من حديث أبي بن كعب . ( 1 ) لفظ : ويحلفون ، ليس في ( ص ) . ( 2 ) حديث صحيح ، وإسناده هو إسناد سابقه . وأخرجه الطبري في " تهذيب الآثار " في مسند علي برقم ( 98 ) من طريق إسماعيل ابن عُلية ، بهذا الإسناد . وأخرجه الطبري أيضاً ( 97 ) و ( 98 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 2077 ) ، والحاكم 6 / 2 - 7 ، والبيهقي في " الشعب " ( 4846 ) من طرق ، عن هشام ، به ، ولفظه عندهم إلا الطحاوي : ويحلفون فيأْثمون . ولفظ الطحاوي : وإنهم يقولون ويكذبون ، ويحلفون ويأثمون . وقد صرح يحيى بن أبي كثير عند