15491 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْحُصَيْنُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِي الْقَوْمِ رِقَّةً ، فَقَالَ : " إِنِّي لَأَهُمُّ أَنْ أَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ، ثُمَّ أَخْرُجُ فَلَا أَقْدِرُ عَلَى إِنْسَانٍ ، يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَحْرَقْتُهُ عَلَيْهِ " فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ نَخْلًا ، وَشَجَرًا ، وَلَا أَقْدِرُ عَلَى قَائِدٍ كُلَّ سَاعَةٍ ، أَيَسَعُنِي أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ؟ قَالَ : " أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ ؟ " قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " فَأْتِهَا " « 1 » .
هامش
لم يذكر عبد الرحمن بن أبي ليلى في الإسناد ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، إن كان ابن عابس سمع من ابن أم مكتوم ، ووافقه الذهبي ! وله شاهد من حديث
أبي هريرة عند مسلم ( 653 ) قال : أتى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجل أعمى ، فقال : يا رسول اللَّه ، أنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد ، فسأل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرخص له فيصلي في بيته ، فرخص له ، فلما ولَّى دعاه فقال : " هل تسمع النداء بالصلاة ؟ " فقال : نعم ، قال : " فأجب " .
وآخر من حديث جابر بن عبد اللَّه سلف برقم ( 14948 ) وقد سلف في مسند أنس بن مالك برقم ( 12384 )
: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذن لعتبان ابن مالك بالصلاة في بيته .
وسيأتي في مسنده 43 / 4 - 44 . قال السندي : ظاهر الحديث أن العمى وحده ليس بعذر لمن يسمع الأذان في ترك الحضور ، وما جاء في عتبان ، فإنما كان العمى مع حلول السيل كما هو معلوم .
( 1 ) حديث صحيح لغيره ، وهذا إسناد صحيح أن كان عبد اللَّه بن شداد بن