15383 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : جَلَسْتُ إِلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، فَقَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَجْلِسَكَ هَذَا ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أَدَعَ فِيهَا صَفْرَاءَ ، وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا قَسَمْتُهَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ ، قَالَ : لِمَ ؟ قُلْتُ : " لَمْ يَفْعَلْهُ صَاحِبَاكَ " ، قَالَ : هُمَا الْمَرْءَانِ يُقْتَدَى بِهِمَا « 1 » .
هامش
وأخرجه البخاري ( 1594 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 7196 ) من طرق عن سفيان ، به . وأخرجه بنحوه أبو داود ( 2031 ) ، وابن ماجة ( 3116 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 7195 ) من طريق أبي إسحاق الشيباني ، عن واصل ، به . وسيأتي برقم ( 15383 ) . قال السندي : قوله : صفراء : أي : الذهب ، ولا بيضاء : أي : الفضة . قوله : لم يفعلا ذلك : استدل بتركه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وترك أبي بكر رضي اللَّه تعالى عنه التعرض لمال الكعبة مع علمهما به وحاجتهما إليه ، على أنه لا يجوز إخراجه والتعرض له ، ووافقه عمرُ رضي اللَّه تعالى عنه على ذلك ، لكن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يُراعي حدثان عَهْدِهم بالجاهلية ، وأبو بكر رضي اللَّه تعالى عنه لم يتفرَّغ لأمثال هذه الأمور ،
وقد جاء في مسلم [ ( 1333 ) ( 400 ) ] أن عائشة قالت : سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " لولا أن قومك حديثو عهدٍ بجاهلية - أو قال : بكفر - لأنفقت كنز الكعبة في سبيل اللَّه . . . " الحديث .
قال الحافظ في " الفتح " 457 / 3 : وعلى هذا ، فإنفاقه جائز كما جاز لابن الزبير بناؤها على قواعد إبراهيم لزوال سبب الامتناع .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه . عبد الرحمن : هو ابن مهدي . وأخرجه البخاري ( 7275 ) من طريق عبد الرحمن ، بهذا الإسناد .