تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وتابعَ عبدَ العزيز بن مسلم - في الرواية المرفوعة - عبد اللَّه بنُ جعفر ، عن عبد اللَّه بن دينار ، به ، أخرجه ابن عدي في " الكامل " 1494 / 4 ، والدارقطني 135 / 4 ، وأعلَّه ابن عدي بعبد اللَّه بن جعفر بن نَجيح المديني ، فإنه ضعيف . قلنا : وقع في نسختنا من " سنن " الدارقطني : عبد اللَّه بن جعفر المخرمي ، فإن صح ذلك فهو ثقة . قال الحازمي في " الاعتبار " ص 16 وهو يعدد وجوه الترجيح في النسخ : الوجه الخامس والعشرون : أن يكون أحد الحديثين منسوباً إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصاً وقولًا ، والآخر ينسب إليه استدلالًا واجتهاداً ، فيكون الأول مرجحاً ، نحو ما رواه عبد اللَّه بن عمر : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن بيع أمهات الأولاد ، وقال : " لا يبعن ولا يوهبن ، ويستمتع بها سيدها ما بدا له ، فإذا مات فهي حرة " ، فهذا أولى بالعمل من الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري ( سلف برقم : 11164 ) : كنا نبيع أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأن حديث ابن عمر من قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ولا خلاف في كونه حجة ، وحديث أبي سعيد ليس فيه تنصيص منه عليه السلام ، فيحتمل أن من كان يرى هذا ، لم يَسمَع من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلافَه ، وكان ذلك اجتهادا منه ، فكان تقديمُ ما نُسِبَ إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نصًّا أوْلَى . قلنا : ويؤيد ما رجحه الحازمي حديث أبي أيوب الذي أخرجه الدارمي ( 2479 ) ، والترمذي ( 1283 ) وحسَّنه ، وصححه الحاكم 55 / 2 ، وسيأتي في " المسند " 413 / 5 ، ولفظه : " من فَرق بين الوالدة وولدها ، فَرَّق اللَّه بينه وبين أحبتِه يوم القيامة " . وحديث علي عند أبي داود ( 2696 ) ، والدارقطني 66 / 3 ، والحاكم 55 / 2 ، والبيهقي 126 / 9 : أنه فَرق بين جارية وولدها ، فنهاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك ، ورد البيع . وحديث أبي موسى عند ابن ماجة ( 2250 ) : لَعَن رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من فَرَّق بين الوالدة وولدها ، وبين الأخ وبين أخيه . ولا بأس بها في الشواهد .