تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
الشطر الثاني عند النسائي : " لا يحل لمولى أن يتولى مسلماً بغير إذنه " ، وعند الطحاوي : " لا يتولى مولىً قوماً إلا بإذنهم " ! وأخرج عبد الرزاق ( 16153 ) عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول : من توالى [ مولى ] رجلِ مسلم بغير إذنه ، أو آوى محدثاً ، فعليه غضب اللَّه ، لا يقبل اللَّه منه صرفاً ولا عدلًا . وسيأتي الحديث من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير برقم ( 14686 ) و ( 14760 ) . وانظر ما سيأتي برقم ( 14562 ) . وفي باب الدية على العاقلة ، عن جابر في قصة المرأتين من هذيل اللتين قتلت إحداهما الأخرى عند أبي داود ( 4575 ) ، وابن ماجة ( 2648 ) ، والبيهقي 107 / 8 ، وقد سلفت القصة نفسها عن ابن عباس برقم ( 3439 ) . وفي باب العبد يتولى غير مواليه عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 9173 ) . وعن علي بن أبي طالب ، سلف برقم ( 615 ) . قلنا : والكتاب أو الصحيفة التي أشار إليها جابر ، الظاهر أنها الصحيفة التي كتبها نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين المؤمنين مَقدَمَه المدينةَ ، انظر هذا الكتاب في " سيرة ابن هشام " 147 / 2 - 150 ، و " الأموال " لأبي عبيد ( 518 ) . " عقوله " قال النووي في " شرح مسلم " 149 / 10 - 150 : هو بضم العين والقاف ونصب اللام مفعول كتب ، والهاء ضمير البطن ، والعقول : الديات ، واحدها عقل : كفَلْس وفُلُوس ، ومعناه أن الدية في قتل الخطأ وعمد الخطأ ، تجب على العاقلة ، وهم العَصَبات سواء الآباء والأبناء ، وإن عَلَوْا أو سَفَلُوا . قال النووي : احتج قوم بهذا الحديث ونحوه على جواز التولِّي بإذن مواليه ، والصحيح الذي عليه الجمهور أنه لا يجوز وإن أذِنُوا ، كما لا يجوز الانتسابُ إلى غير أبيه وإن أذن أبوه فيه ، وحملوا التقييد في الحديث على الغالب ، لأن غالب ما يقع هذا بغير إذن الموالي ، فلا يكون له مفهوم يعمل به ، ونظيره قولُه تعالى :( وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ )، وقوله تعالى :( وَلا
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 339 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط