أَكْثَرَ مَا كَانَتْ ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا ، وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا ، لَيْسَ فِيهَا جَمَّاءُ ، وَلَا مُنْكَسِرٌ قَرْنُهَا ، وَلَا صَاحِبِ كَنْزٍ لَا يَفْعَلُ فِيهِ حَقَّهُ ، إِلَّا جَاءَ كَنْزُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ، يَتْبَعُهُ فَاغِرًا فَاهُ ، فَإِذَا أَتَاهُ فَرَّ مِنْهُ ، فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ : خُذْ كَنْزَكَ الَّذِي خَبَّأْتَهُ ، فَأَنَا عَنْهُ أَغْنَى مِنْكَ ، فَإِذَا رَأَى أَنَّهُ لَا بُدَّ « 1 » مِنْهُ ، سَلَكَ يَدَهُ فِي فِيهِ ، فَقَضَمَهَا قَضْمَ الفحل " قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ : وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، « 2 » قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي حَدِيثِهِ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا حَقُّ الْإِبِلِ ؟ قَالَ : " حَلَبُهَا عَلَى الْمَاءِ ، وَإِعَارَةُ دَلْوِهَا ، وَإِعَارَةُ فَحْلِهَا وَمَنِيحَتُهَا ، وَحَمْلٌ « 3 » عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِيهَا كُلِّهَا : " وَقَعَدَ لَهَا " ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِيهِ ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ ، سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ ، يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ ، ثُمَّ سَأَلْنَا جَابِرًا الْأَنْصَارِيَّ عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ : مِثْلَ قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) ونسخة في ( س ) : لا بد له منه .
( 2 ) كذا وقع في الأصول ، ويظهر أن للعبارة تتمة ، وإلا فإن هذه الرواية - وهي لمحمد بن بكر - إلى هنا متشابهة مع رواية عبد الرزاق التي تليها .
( 3 ) في ( ظ ) و ( س ) : حملَا ، بالنصب ، وضبب عليها في ( س ) ، والمثبت من ( م ) و ( ق ) ، وهي كذلك في " صحيح مسلم " .
( 4 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزبير - وهو محمد بن مسلم بن تدرس - ، فمن رجال مسلم ، وروى له البخاري مقروناً .