تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
14291 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ ، قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ ، دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقِ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " « 1 » .
هامش
أي : لا تستعمله في طعامك ونحوه ، واستعمله في علف دوابك ، وبهذا يقول أحمد ، وحمله غيره على التنزيه أو النسخ ، واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وقد ثبت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احتجم وأعطى الحجامَ أجره ، انظر ما سلف في حديث ابن عباس برقم ( 2155 ) . وانظر " شرح معاني الآثار " 132 / 4 . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم . وأخرجه الشافعي 147 / 2 ، والحميدي ( 1720 ) ، وابن أبي شيبة 239 / 6 ، ومسلم ( 1522 ) ، وابن ماجة ( 2176 ) ، والترمذي ( 1223 ) ، وابن الجارود ( 574 ) ، وأبو يعلى ( 1839 ) ، والطحاوي 11 / 4 ، وابن حبان ( 4964 ) من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي 256 / 7 من طريق ابن جريج ، وابن حبان ( 4960 ) من طريق سفيان الثوري ، والبيهقي 347 / 5 من طريق عبد الملك بن عمير ، ثلاثتهم عن أبي الزبير ، به . ولفظه عند البيهقي : " دعوا الناس يرزق اللَّه بعضهم من بعض ، فإذا استَنْصَح أحدُكم أخاه فلينصحه " . وسيأتي بالأرقام ( 14340 ) و ( 15141 ) و ( 15142 ) و ( 15220 ) . وفي الباب : عن أبي هريرة ، سلف برقم ( 10235 ) . وانظر تتمة شواهده هناك . قوله : " لا يبيع حاضر لباد " قال ابن الأثير في " النهاية " 398 / 1 - 399 : الحاضر : المقيم في المدن والقرى ، والبادي : المقيم بالبادية . والمنهي عنه أن يأتي البدويُّ البلدةَ ومعه قُوت يبغي التسارعَ إلى بيعه رخيصاً ، فيقول له الحَضَري : اتركه عندي لأغاليَ في بيعه ، فهذا الصنيع مُحرم ، لما فيه من الإضرار بالغير ، والبيع إذا جرى مع المغالاة منعقدٌ . وهذا إذا كانت السلعة مما تَعُمُّ الحاجةُ إليها كالأقوات ، فإن كانت لا تَعُمُّ ، أو كثر القوت واستغني عنه ،
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 196 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط