تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بِشُفْعَةِ جَارِهِ ، يَنْتَظِرُ بِهَا ، وَإِنْ كَانَ غَائِبًا ، إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا وَاحِدًا " « 1 » .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الملك - وهو ابن أبي سليمان العَرْزَمي - فمن رجال مسلم ، وهو - وإن كان ثقة - قد أخطأ في هذا الحديث في رأي بعضهم . قال ابن معين : هو حديث لم يُحدِّث به أحد إلا عبد الملك عن عطاء ، وقد أنكره عليه الناس ، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرَدُّ على مثله . وقال : قال شعبة : لو جاء عبد الملك بآخر مثل هذا لرميتُ بحديثه . وقال أحمد بن حنبل : ثقة يخطئ ، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء . ونقل أبو زرعة الدمشقي عن أحمد وابن معين في حديث الشفعة قولهما : قد كان هذا الحديثُ يُنكَرُ عليه . وقال صاحب " التنقيح " محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي ، ونقله عنه الإمام الزيلعي في " نصب الراية " 174 / 4 : واعلم أن حديث عبد الملك بن أبي سليمان حديث صحيح ، ولا منافاةَ بينه وبينَ روايةِ جابرٍ المشهورةِ وهي " الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدودُ فلا شفعة " ، فإن في حديث عبد الملِكِ إذا كان طريقها واحداً ، وحديث جابر المشهور لم يَنْفِ فيه استحقاقَ الشفعة إلا بشرطِ تَصَرُّفِ الطرق ، فنقول : إذا اشترك الجارانِ في المافع كالبئر ، أو السطح أو الطريق ، فالجارُ أحق بسقب جاره لحديث عبد الملك ، وإذا لم يشتركا في شيء مِن المنافع ، فلا شُفعة لحديث جابرِ المشهور ، وطعن شعبة في عبد الملك بسبب هذا الحديث لا يقدحُ فيه ، فإنه ثقة ، وشعبة لم يكن من الحُذَاق في الفقه ليجمع بينَ الأحاديث إذا ظهر تعارُضها ، إنما كان حافظاً ، وغيرُ شعبة إنما طعن فيه تبعاً لشعبة وقد احتجَّ بعبدِ الملك مسلم في " صحيحه " ، واستشهد به البخاريُّ ، ويُشبه أن يكون إنما لم يخرجا حديثه هذا لِتفرده به ، وإنكارِ الأئمة عليه فيه ، وجعله بعضهم رأياً لعطاء أدرجه عبد الملك في الحديث . ووثقه أحمد والنسائي وابن معين والعجلي ، وقال الخطيب : لقد أساء شعبةُ حيث حدث عن محمد بن عبيد اللَّه العرزمي ، وترك التحديث عن