12112 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينًا ، قَدْ خُضِبَ بِالدِّمَاءِ ضَرَبَهُ بَعْضُ أَهْلِ مَكَّةَ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : مَا لَكَ ؟ قَالَ : فَقَالَ لَهُ : " فَعَلَ بِي هَؤُلَاءِ وَفَعَلُوا " ، قَالَ : فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَتُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الْوَادِي ، فَقَالَ : ادْعُ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ ، فَدَعَاهَا ، فَجَاءَتْ تَمْشِي حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَسْبِي " « 1 » .
هامش
وانظر ما سيأتي بالأرقام ( 12204 ) و ( 12388 ) و ( 13584 ) . قلنا : قد فهم ابن المبارك من هذا الحديث ان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلي الظهر قبل الزوال وقبل الوقت ، وتابعه على ذلك ابن حبان ، وبناء عليه جرح راويه مسحاجا وأورده في كتابه ، وقال : لا يجوز الاحتجاج به ! والصواب أن هذا الحديث محمول على التعجيل بالصلاة ، لا على أدائها قبل وقتها ، أو أدائها وهو شاك بدخول وقتها ، فالمراد منه - كما يقول السندي - أنه صلى في أول الوقت بحيث إن بعض الناس لم يظهر لهم زوال الشمس بنظرهم ، فعلى ذلك فلا وجه لاستنكار الحديث وتضعيف الراوي بسببه .
( 1 ) إسناده قوي على شرط مسلم ، أبو سفيان - واسمه طلحة بن نافع - من رجاله وروى له البخاري مقروناً ، وهو صدوق لا بأس به ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . أبو معاوية : هو محمد بن خازم الضرير ، والأعمش : هو سليمان بن مهْران . وأخرجه الضياء في " المختارة " ( 2226 ) من طريق عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، بهذا الإسناد .