11836 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
وَهُمْ فِيها كالِحُونَ
[ المؤمنون : 104 ] ، قَالَ : " تَشْوِيهِ النَّارُ ، فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا ، حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ " « 1 » .
هامش
وقال السندي : قوله : " فيقولون : وما لنا لا نرضى " : فيه أن الإنسان في تلك الدار لا يبقى على هذا الحرص في هذه الدار ، بل يظهر فيه آثار الغنى ويزول حال الفقر ، وإلا فقد جاء أنه لو كان له واديان من ذهب لابتغى إليهما ثالثاً ، واللَّه تعالى أعلم . وقال الحافظ في " الفتح " 488 / 13 : وفيه - أي هذا الحديث - دليل على رضا كل من أهل الجنة بحاله مع اختلاف منازلهم وتنويع درجاتهم ، لأن الكل أجابوا بلفظ واحد وهو : " أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك " ، وبالله التوفيق .
( 1 ) إسناده ضعيف لضعف أبي السمْح - وهو دراج بن سمعان - في روايته عن أبي الهيثم : وهو سليمان بن عمرو العُتْواري ، وبقية رجاله ثقات . علي بن إسحاق : هو السلَمي المروزي ، عبد اللَّه : هو ابن المبارك . وأخرجه الترمذي ( 2587 ) و ( 3176 ) ، وأبو يعلى ( 1367 ) ، والحاكم 246 / 2 ، 395 ، وأبو نعيم في " الحلية " 182 / 8 ، والبيهقي في " البعث والنشور " ( 558 ) ، والبغوي في " شرح السنة " ( 4416 ) من طرق عن عبد اللَّه بن المبارك ، به . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح غريب ! وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ! قال السندي : قوله : " فتقلص " ، أي : ترتفع ، وهذا بيان لما يعرضه من قبح الصورة .