11788 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، - وَلَمْ يُجِزْ سُفْيَانُ أَبَاهُ قَالَ - : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْمَقْبَرَةَ وَالْحَمَّامَ " « 1 » .
هامش
( 1 ) حديث صحيح ، وله إسنادان : أحدهما موصول من طريق حماد بن سلمة ، والآخر مرسل من طريق سفيان الثوري ، وهذا معنى قوله : " ولم يجز سفيان أباه " يعني : ثم يذكر أبا سعيد بعد يحيى بن عمارة والد عمرو بن يحيى ، وهذا تصريح أن رواية الثوري مرسلة ، وصرح أيضاً بكونها مرسلة الترمذي في " سننه " ، وكذلك البيهقي في " السنن " 434 / 2 - 435 ، فقال : " حديث الثوري مرسل " ، ثم ذكر أن من وَصَلَه فقد أخطأ ، فقال : " وقد رُوي موصولًا وليس بشي " ، ومع ذلك ظن الشيخ أحمد شاكر من سياقة إسناد البيهقي - وهو من طريق يزيد بن هارون شيخ أحمد بهذين الإسنادين - أن طريق الثوري موصول أيضاً . غيرَ ملتفتٍ إلى تصريح البيهقي في إرساله وخطأ من وَصَلَه ، فقال في تعليقه على " سنن " الترمذي 133 / 2 : ولا أدري كيف يزعم الترمذي ثم البيهقي أن الثوري رواه مرسلًا في حين أن روايته موصولة أيضاً ! ثم قال : وأنا لم أجده مرسلًا من رواية الثوري ، إنما رأيتُه كذلك من رواية سفيان بن عيينة ، فلعله اشتبه عليهم سفيان بسفيان . قلنا : كيف يشتبه عليهم واحد بآخر ؟ ! وهذه هي رواية الثوري المرسلة في هذا الحديث ، وأخرجها مرسلةً أيضاً عبدُ الرزاق وابنُ أبي شيبة كما سيرد ، وهي كذلك عند البيهقي ، لكن خفيت عليه رحمه اللَّه تعالى . ويظهر أن الحافظ ابن حجر عزل قولَ البيهقي : " وقد روي موصولًا وليس بشي " عما قبله - وهو في تأكيد إرسال رواية الثوري فقط - فظن أنه يرجح المرسل ، كما ذكر في " تلخيص الحبير " 277 / 1 . وأخرجه ابن ماجة ( 745 ) ، وأبو يعلى ( 1350 ) ، والبيهقي في " السنن "