مُجَرِّزٍ « 1 » عَلَى بَعْثٍ أَنَا فِيهِمْ ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى رَأْسِ غَزَاتِنَا ، أَوْ كُنَّا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ أَذِنَ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْجَيْشِ ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيَّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ - يَعْنِي مُزَاحًا « 2 » - وَكُنْتُ مِمَّنْ رَجَعَ مَعَهُ ، فَنَزَلْنَا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ : وَأَوْقَدَ الْقَوْمُ نَارًا لِيَصْنَعُوا عَلَيْهَا صَنِيعًا لَهُمْ ، أَوْ يَصْطَلُونَ قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ : أَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَمَا أَنَا بِآمِرِكُمْ بِشَيْءٍ إِنْ صَنَعْتُمُوهُ « 3 » ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : أَعْزِمُ عَلَيْكُمْ بِحَقِّي وَطَاعَتِي ، لَمَا تَوَاثَبْتُمْ فِي هَذِهِ النَّارِ ، فَقَامَ نَاسٌ فَتَحَجَّزُوا ، حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُمْ وَاثِبُونَ ، قَالَ : احْبِسُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَإِنَّمَا كُنْتُ أَضْحَكُ مَعَكُمْ ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ أَنْ قَدِمُوا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَمَرَكُمْ مِنْهُمْ بِمَعْصِيَةٍ ، فَلَا تُطِيعُوهُ " « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) : محرز ، وهو تصحيف .
( 2 ) في ( ظ 4 ) : مزاح ، وهي نسخة في هامش ( س ) .
( 3 ) في ( م ) يأمركم بشيء أن صنعتموه .
( 4 ) إسناده حسن ، محمد بن عمرو : هو ابن وقاص الليثي ، حسن الحديث ، ويقية رجاله ثقات رجال الصحيح . يزيد : هو ابن هارون . وأخرجه ابن أبي شيبة 543 / 12 و 341 / 14 ، وابن ماجة ( 2863 ) ، وأبو يعلى ( 1349 ) ، وابن حبان ( 4558 ) ، من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب ، في الرواية رقم ( 4668 ) . قال السندي : قوله : علقمة بن مجزز - هو بجيم وزايين معجمتين ، أولهما