تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَكُونُ فِي
هامش
عن عبد الغني بن أبي عقيل ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمَار الدهني ، عن أبي سلمة ، عنها . وهذا إسناد صحيح . عبد الغني بن أبي عقيل ثقة من رجال أبي داود ، وباقي رجال الإسناد من رجال الشيخين غير عمار الدهني ، فمن رجال مسلم . وعن سعد بن أبي وقاص - على الشك بين لفظي : قبري وبيتي - عند البزار ( 1195 ) " زوائد " أخرجه من طريق إسحاق بن محمد ، عن عبيدة بنت نابل ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها ، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " ما بين بيتي ومنبري - أو قبري ومنبري - . . . روضة من رياض الجنة " . قال الهيثمي في " المجمع " 9 / 4 : ورجاله ثقات ، فتعقبه الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي بقوله : قلت : كلا ، بل فيه إسحاق بن محمد الفروي ، وليس بثقة ، وإن خرج له البخاري . قلنا : وقد نسبه الهيثمي في " المجمع " أيضاً إلى الطبراني في " الكبير " ، وهو فيه برقم ( 332 / 1 ) لكنه بلفظ : " ما بين بيتي ومصلاي روضة من رياض الجنة " ، وهذا اللفظ أخرجه البزار برقم ( 1194 ) " زوائد " لكن من حديث أبي بكر ، وفي إسناده أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو وضاع . قال الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 72 / 4 : " وفي هذا الحديث معنى يجب أن يوقف عليه ، وهو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة " . على ما في أكثر هذه الآثار ، وعلى ما في سواه ، منها : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، فكان تصحيحهما يجب به أن يكون بيته هو قبره ، ويكون ذلك علامة من علامات النبوة جليلة المقدار ، ولأن اللَّه عز وجل قد أخفى على كل نفس سواه الأرض التي يموت بها ، لقوله عز وجل :( وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ )فأعلمه الموضع الذي يموت فيه ، والموضع الذي فيه قبره ، حتى علم بذلك في حياته ، وحتى أعلمه من أعلمه من أمته ، فهذه منزلة لا منزلة فوقها ، زاده اللَّه تعالى شرفاً وخيراً " . وقال الحافظ في " الفتح " 100 / 4 : " نعم وقع في حديث سعد بن أبي وقاص
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 156 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط