تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
11100 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، وَعَفَّانُ ، قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَهْوَنُ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ ، وَمِنْهُمْ فِي النَّارِ إِلَى كَعْبَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ فِي النَّارِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ « 1 » اغْتُمِرَ فِي النَّارِ إِلَى أَرْنَبَتِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ هُوَ فِي النَّارِ إِلَى صَدْرِهِ مَعَ إِجْرَاءِ الْعَذَابِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَدِ اغْتُمِرَ فِي النَّارِ " قَالَ عَفَّانُ : " مَعَ إِجْرَاءِ
هامش
اللَّه ، والجنة افتخرت بأنها راحة لأولياء اللَّه ، فقطع اللَّه تعالى افتخارها بإضافة العذاب والرحمة إليه . قوله : " وسعت كل شيء " : يحتمل أنه على صيغة المتكلم ، جاء معترضاً للمدح عند جري ذكر الرحمة ، أي : وسعت كل شيء رحمة وعلماً . أو على صيغة الغيبة لمدح الرحمة مطلقاً لا الجنة ، أي أن رحمتي وسعت كل شيء ، وإن قلنا : إنه مدْح للجنة بخصوصها ، فلا بُد من اعتبار قيد المشيئة ، أي : وسعت كل شيء أشاء ، وحينئذٍ لو قرىء على صيغة خطاب المؤنث ، ويجعل خبراً بعد خبر لأنت ، لا معترضاً ، كان له وجه ، واللَّه تعالى أعلم . قوله : " فيضع قدمه عليها " ، قال الحافظ في " الفتح " 596 / 8 : واختلف في المراد بالقدم ، فطريق السلف في هذا وغيره مشهورة ، وهو أن تُمر كما جاءت ، ولا يتعرض لتأويله ، بل نعتقد استحالة ما يوهم النقص على اللَّه . وقوله : قدي ، قدي : هي بمعنى كفى ، ذكر ذلك الحافظ في " الفتح " 595 / 8 . ( 1 ) في ( ظ 4 ) : من قد ، بزيادة " قد " .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 165 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط