تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَرْجِ ، إِذْ عَرَضَ شَاعِرٌ يُنْشِدُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خُذُوا الشَّيْطَانَ - أَوْ أَمْسِكُوا الشَّيْطَانَ - لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير يُحنس مولى مصعب بن الزبير ، فمن رجال مسلم . ليث : هو ابن سعد ، وابن الهاد : هو يزيد بن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد الليثي . وأخرجه مسلم ( 2259 ) ، والبيهقي في " السنن " 244 / 10 من طريق قتيبة ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 11368 ) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب في الرواية رقم ( 4975 ) . قال السندي : قوله : بالعرج ، هو بفتح عين مهملة ، وسكون راء : قرية جامعة من عمل الفُرْع على نحو ثمانية وسبعين ميلًا من المدينة . قوله : ينشد : من إنشاد الشعر . قوله : " خذوا الشيطان " : استدل به من يقول بكراهة الشعر مطلقاً ، حيث سمى النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشاعر شيطاناً ، والجمهور على أنه كلام حسنهُ حسن ، وقبيحُة قبيح ، وأجابوا عن التسمية بأنه لعله كان كافراً ، أو كان الشعر غالباً عليه ، أو كان شعره مذموماً ، فلا يلْزم منها أن يكون كل شاعرٍ شيطاناً . قوله : " لأن يمتلئ " : قالوا : المراد أن يكون الشعر غالباً عليه ، بحيث يشغله عن القرآن وغيره من العلوم الشرعية ، وذكر اللَّه تعالى ، وهذا مذموم من أي شعر كان ، فأما إذا كان القرآن وغيره هو الغالب عليه ، فلا يضره اليسير من الشعر ، لعدم امتلاء الجوف منه حينئذٍ .