سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " عَجِبَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ مِنْ رِجَالٍ يُقَادُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ " « 1 » .
9272 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَبْرٍ " « 2 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن سلمة ، فمن رجال مسلم . وانظر ( 8013 ) . قال ابن حبان في " صحيحه " 343 / 1 : قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " عجب ربنا " : من ألفاظ التعارف التي لا يتهيأ علمُ المخاطب بما يخاطب به في القصد إلا بهذه الألفاظ التي استعملها الناس فيما بينهم ، والقصد في هذا الخبر السبيُ الذين يسبيهم المسلمون من دار الشرك مُكَتفين بالسلاسل يقادون بها إلى دور الإسلام حتى يسلموا فيدخلوا الجنة ، وهذا المعنى أراد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بقوله في خبر الأسود بن سريع : " أو ليس خيارَكم أولادُ المشركين " .
وهذه اللفظة أطلقت أيضا بحذف " من " عنها يريد : أوليس من خياركم . وقال ابن الجوزي : معناه أنهم أسِرُوا وقيدوا ، فلما عرفوا صحة الإسلام دخلوا طوعاً فدخلوا الجنة ، فكان الإكراه على الأسر والتقييد هو السبب الأول ، وكأنه أطلق على الإكراه التسلسل ، ولما كان هو السبب في دخول الجنة أقام المسبب مقام السبب .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . ثابت : هو ابن أسلم البناني ، وأبو رأفع : هو نفيع الصائغ . وأخرجه البيهقي 48 / 4 - 49 من طريق حماد بن واقد الصفار ، عن ثابت ، بهذا الإسناد . ولفظه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى على قبر بعد ثلاثة أيام . وقال البيهقي بإثره : حماد بن واقد ضعيف ، وهذا التأقيت لا يصحُ البتّةَ ، وإنما يصح ما ذكره بعض الرواة عن حماد بن زيد : فسأل عنها بعد أيام .