مَرْيَمَ ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ ، وَإِنَّهُ نَازِلٌ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَاعْرِفُوهُ : رَجُلٌ مَرْبُوعٌ « 1 » إِلَى الْحُمْرَةِ وَالْبَيَاضِ ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ مُمَصَّرَانِ كَأَنَّ رَأْسَهُ يَقْطُرُ ، وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ بَلَلٌ ، فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ ، وَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمِلَلَ كُلَّهَا إِلَّا الْإِسْلَامَ ، وَيُهْلِكُ اللَّهُ فِي زَمَانِهِ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ، ثُمَّ تَقَعُ الْأَمَنَةُ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى تَرْتَعَ الْأُسُودُ مَعَ الْإِبِلِ ، وَالنِّمَارُ مَعَ الْبَقَرِ ، وَالذِّئَابُ مَعَ الْغَنَمِ ، وَيَلْعَبَ الصِّبْيَانُ بِالْحَيَّاتِ ، لَا تَضُرُّهُمْ ، فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يُتَوَفَّى ، وَيُصَلِّي عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) والنسخ المتأخرة : رجلًاً مربوعاً .
( 2 ) حديث صحيح ، عبد الرحمن بن آدم - وهو مولى أم بُرثُن - صدوق حسن الحديث ، روى له مسلم حديثاً واحداً متابعةً وأبو داود ، وباقي رجال الإسناد ثقات رجال الشيخين ، إلا أن قتادة مدلس وقد عنعن ، وذكر ابن أبي حاتم في " المراسيل " ( 633 ) عن أبيه ، عن إسحاق بن منصور ، عن ابن معين أنه قال : لم يسمع قتادة من عبد الرحمن مولى أم بُرثُن . فعلى هذا يكون الإسناد منقطعاً ، ومع ذلك فقد صححه الحافظ ابن حجري في " الفتح " 493 / 6 ، وقال الحافظ ابن كثير في " نهاية البداية " 188 / 1 : هذا إسناد جيد قوي ! وأخرجه الحاكم 595 / 2 عن عفان بن مسلم ، بهذا الإسناد . وصححه ، ووافقه الذهبي . وأخرجه أبو داود ( 4324 ) ، وابن حبان ( 6821 ) من طريق هدبة بن خالد ، عن همام بن يحيى ، به . ورواية أبي داود مختصرة .
وأخرجه الطبري في " تفسيره " 291 / 3 من طريق الحسن بن دينار ، عن قتادة :