تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
7271 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ،
هامش
الزهري ، عن عبد الرحمن بن هرمز ، عن عبد اللَّه بن بحينة . وهذا خطأ ، أخطأ فيه ابن أخي الزهري ، والصواب ما رواه الجماعة عن الزهري ، عن أبي أكيمة ، عن أبي هريرة . قال الإمام البغوي في " شرح السنة " 84 / 3 - 86 : قد اختلف أهل العلم من الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم في القراءة خلف الإمام ، فذهب جماعة إلى إيجابها سواء جهر الإمام أو أسر ، يروى ذلك عن عمر ، وعثمان ، وعلي ، وابن عباس ، ومعاذ ، وأُبيِّ بن كعب ( قلنا : وعن أبي هريرة ، وعبادة بن الصامت أيضا ) ، وبه قال مكحول ، وهو قول الأوزاعي ، والشافعي ، وأبي ثور ، فإن أمكنه أن يقرأ في سكتة الإمام ، وإلا قرأ معه . وذهب قوم إلى أنه يقرأ فيما أسر الإمام في القراءة ، ولا يقرأ فيما جهر ، يقال : هو قول عبد اللَّه بن عمر ، يروى ذلك عن عروة بن الزبير ، والقاسم بن محمد ، ونافع بن جبير ، وبه قال الزهري ، ومالك ، وابن المبارك ، وأحمد ، وإسحاق ، وهو قول للشافعي . وذهب قوم إلى أنه لا يقرأ أحد خلف الإمام سواء أسر الإمام أو جهر ، يروى ذلك عن زيد بن ثابت وجابر ويروى عن ابن عمر : إذا صلى أحدكم خلف الإمام فحسبه قراءة الإمام ، وبه قال سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، واحتجوا بحديث أبي هريرة : " ما لي أنازع القرآن " ، . قلت : وذلك محمول عند الأكثرين على أن يجهر على الإمام بحيث ينازعه القراءة ، والدليل عليه ما روي عن عمران بن حصين أن نبي اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بهم الظهر ، فلما انفتل قال : " أيكم قرأ : ( سبح اسم ربك الأعلى ) ؟ " فقال رجل : أنا ، فقال : " علمت أن بعضكم خالجنيها " ( أخرجه مسلم : 398 ) . والمخالجة : المجاذبة ، وهي قريب من قوله : نازعنيها .