تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
لَيَرْفَؤُهُ « 1 » بِأَحْسَنِ مَا يَجِدُ مِنَ الْقَوْلِ ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَقُولُ : انْصَرِفْ يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، انْصَرِفْ رَاشِدًا ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتَ جَهُولًا ، قَالَ : فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ ، اجْتَمَعُوا فِي الْحِجْرِ وَأَنَا مَعَهُمْ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : ذَكَرْتُمْ مَا بَلَغَ مِنْكُمْ وَمَا بَلَغَكُمْ عَنْهُ ، حَتَّى إِذَا بَادَأَكُمْ بِمَا تَكْرَهُونَ تَرَكْتُمُوهُ فَبَيْنَمَا « 2 » هُمْ فِي ذَلِكَ ، إِذْ « 3 » طَلَعَ عليهم « 4 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَثَبُوا إِلَيْهِ وَثْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَأَحَاطُوا بِهِ ، يَقُولُونَ لَهُ : أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ كَذَا وَكَذَا ؟ لِمَا كَانَ يَبْلُغُهُمْ عَنْهُ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَدِينِهِمْ ، قَالَ : فَيَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَعَمْ ، أَنَا الَّذِي أَقُولُ ذَلِكَ " ، قَالَ : فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ أَخَذَ بِمَجْمَعِ رِدَائِهِ ، قَالَ : وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، دُونَهُ ، يَقُولُ وَهُوَ يَبْكِي :
أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
[ غافر : 28 ] ؟ ثُمَّ انْصَرَفُوا عَنْهُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَأَشَدُّ مَا رَأَيْتُ قُرَيْشًا بَلَغَتْ مِنْهُ قَطُّ « 5 » .
هامش
( 1 ) في هامش ( س ) و ( ق ) : ليرفؤه ، أي : يسكنه ويرفق به . ( 2 ) في ( ص ) و ( ظ ) : فبينا . ( 3 ) " إذ " لم ترد في ( ظ ) ، وكتب في الهامش : إذْ . خ . ( 4 ) " عليهم " ثم ترد في ( ص ) و ( ظ ) و ( ق ) . ( 5 ) إسناده حسن . ابن إسحاق - وهو محمد - صرح بالتحديث ، فانتفت شبهة تدليسه ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه البزار - فيما ذكره الحافظ في " الفتح " 168 / 7 - من طريق بكر بن سليمان ، والبيهقي في " الدلائل " 275 / 2 من طريق يونس بن بكير ، كلاهما عن ابن إسحاق ، بهذا الإسناد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 611 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط