تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
6887 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ بِمِنًى ، قَالَ : فَأَتَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الذَّبْحِ ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ؟ فَقَالَ : " اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ " ، قَالَ : ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَرَى أَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَ الرَّمْيِ ، فَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ؟ قَالَ : " فَارْمِ وَلَا حَرَجَ " ، قَالَ : فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ قَدَّمَهُ رَجُلٌ قَبْلَ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ : " افْعَلْ وَلَا حَرَجَ " قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : وَجَاءَهُ آخَرُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ الْحَلْقَ قَبْلَ الرَّمْيِ ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ
هامش
قوله : " وقذفتني بين عيْص مؤتشب " : القذف : الرمي والإلقاء ، والعيْصُ : الشجر الكثير الملتف . والمُؤْتشب : الملتف الملتبس . ضربه مثلا لالتباس أمره عليه . قاله ابن الأثير . وقوله : " وهُن شر غالب " : قال ابن الأثير : يعني النساء اللاتي امرأته منهن . واللام في قوله : " لمن غلب " ، متعلقة ب " شر " ، وأراد : لمن غلبه ، فحذف الضمير الراجع من الصلة إلى الموصول . وإنما قال : " وهُن شر غالب " ، وهن جماعةُ نساء ( يعني بدلا من قوله : شر غالبات لمن غلبنه ) لأنه أراد أن يبالغ ، فقصد إلى شيء من صفة ذلك الشيء أنه شر غالب لمن غلبه ، ثم جعلهن ذلك الشيء ، فأخبر به عنه ، كما يقال : زيد نخلة ، إذا بولغ في صفته بالطول . وقوله في الحديث : " انظر امرأة هذا " ، أي : اطلبها . قال ابن الأثير : يقال : انظر الثوب أين هو ؟ وانظر لي فلاناً ، وأصله من وقوع النظر عليه ، لأن منتهى الطلب الوجدان ، وهو مقارب لرؤية المطلوب .