وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ ، فَلَفَفْتُهَا ، ثُمَّ أَلْقَيْتُهَا فِيهِ ، ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : قَدْ عَرَفْتُ مَا كَرِهْتَ مِنْهَا ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورَهُمْ فَأَلْقَيْتُهَا فِيهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَهَلَّا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ " « 1 » .
6852 م - : وَذَكَرَ أَنَّهُ حِينَ هَبَطَ بِهِمْ مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ " صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هامش
( 1 ) إسناده حسن ، أبو مغيرة : هو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي . وأخرجه أبو داود ( 4066 ) ، وابنُ ماجة ( 3603 ) من طريق عيسى بن يونس ، عن هشام بن الغاز ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابنُ أبي شيبة 369 / 8 ، والحاكم 190 / 4 من طريقين عن عمرو بن شعيب ، به ، وقال الحاكم : لهذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وقد اتفق الشيخان رضي اللَّه عنهما من النهي عن لبس المعصفر للرجل على حديث علي رضي اللَّه عنه ، ووافقه الذهبي . والنهيُ عن لبس المعصفر مختص بالرجال دون النساء ، ففي " مصنف " عبد الرزاق ( 19956 ) بإسناد صحيح عن عائشة بنت سعد ، قالت : رأيتُ ستاً من أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يلبسن المعصفر . وانظر رواية النهي عن لبس المعصفر برقم ( 6513 ) . وثنية أذاخر : موضع بين الحرمين قريب من مكة .
قال ابن إسحاق - فيما نقله ياقوت - : لما وصل رسولُ اللُه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مكة عام الفتح دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة ، وضُربت هناك قُبته .
والريْطةُ : كل ثوب رقيق لين من كتان ، لم يكن قطعتين متضامتين بل واحدة . مضرجة بعُصْفر : مصبوغة بالحمرة دون المشبع وفوق المورد . يسجرون : من سجرت التنور ، كنصر ، إذا أحميته .