أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي ، حَدَّثَهُ : أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ، وَهِيَ « 1 » تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ ، فَرَآهُمْ ، فَكَرِهَ ذَلِكَ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : لَمْ أَرَ إِلَّا خَيْرًا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ " ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : " لَا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ إِلَّا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوِ اثْنَانِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : وكانت . وفي هامش ( س ) و ( ص ) و ( ق ) : وكانت زوجته .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير بكر بن سوادة - وهو الجذامي المصري - ، وعبد الرحمن بن جبير - وهو المؤذن العامري - ، فمن رجال مسلم ، وهما ثقتان . معاوية بن عمرو : هو ابن المهلب بن عمرو الأزدي ، وابن وهب : هو عبد اللَّه ، وعمرو : هو ابن الحارث بن يعقوب الأنصاري المصري . وأخرجه مسلم ( 2173 ) ( 22 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 9217 ) ، وابن حبان ( 5585 ) ، والبيهقي في " السنن " 90 / 7 من طرق ، عن ابن وهب ، بهذا الإسناد . وسيأتي من طرق أخرى برقم ( 6744 ) و ( 6995 ) . وله شاهد من حديث عمرو بن العاص ، سيرد 196 / 4 - 197 . قوله : " مغيبة " بضم الميم من " أغابت " ، إذا غاب عنها زوجها ، والمراد التي في البيت وحدها . قاله السندي . قال القرطبي في " شرح مسلم " / 182 / 3 أ : وإنما اقتصر على ذكر الرجل أو الرجلين لصلاحية أولئك القوم ، لأن التهمة كانت ترتفع بذلك القدر ، فأما اليوم فلا يُكتفى بذلك القدر ، بل بالجماعة الكثيرة ، لعموم المفاسد ، وخبث المقاصد ، ورحم اللَّه مالكاً فإنه بالغ في هذا الباب حتى منع فيه ما يجُرُ إلى بعيد التهم والارتياب ، حتى منع خلوة المرأة بابن زوجها والسفر معه ، وإن كانت محرمة عليه ،