وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً قَالَ : فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ " :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
[ الرعد : 24 ] « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده جيد ، معروف بن سويد الجُذامى ، روى عنه جمع ، وذكره المؤلف في " الثقات " ، ووثقه الذهبي في " الكاشف " ، روى له أبو داود والنسائي ، وهو متابع ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي عُشّانة المعافري - وهو حي بن يؤمن فقد روى له البخاري في " الأدب المفرد " ، وأصحابُ السنن غير الترمذي ، وهو ثقة . أبو عبد الرحمن : هو عبد اللَّه بن يزيد المقرئ . وأخرجه ابنُ أبي عاصم في " الأوائل " ( 57 ) ، وعبدُ بنُ حميد في " المنتخب " ( 352 ) ، وأبو نعيم في " الحلية " 347 / 1 ، وفي " صفة الجنة " ( 81 ) ، والبزار ( 3665 ) ، وابن حبان ( 7421 ) ، والبيهقي في " البعث " ( 414 ) من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو نعيم في " صفة الجنة " ( 81 ) أيضاً من طريق نافع بن يزيد ، عن معروف بن سويد ، مثله . وأورده الهيثمي في " المجمع " 259 / 10 ، وقال : رواه أحمد والبزار والطبراني - وزاد بعد قول الملائكة : وسكان سماواتك : وإنك تدخلُهم الجنة قبلنا - ، ورجالهم ثقات . وقال الهيثمي عقب حديث البزار : قلت في الصحيح طرف منه . قلنا : هو في " صحيح مسلم " برقم ( 2979 ) من حديث
عبد اللَّه بن عمرو أيضاً ، قال : سمعتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول : " إن فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة إلى الجنة بأربعين خريفا " .
وسيرد هنا برقم ( 6578 ) . قوله : " تُسد بهم الثغور " : الثغر : هو موضع يكون حداً فاصلًا بين بلاد المسلمين والكفار ، وهو موضع المخافة من أطراف البلاد ، والمراد : أنهم يُقدمون إلى الثغور والمكاره ، وُيبعثون إليهما حتى لا تدخل الكفرة بلاد الإسلام من الثغور وحتى تندفع المكاره .