تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
6550 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ صُهَيْبٍ ، مَوْلَى ابْنِ عَامِرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ ذَبَحَ عُصْفُورًا أَوْ قَتَلَهُ فِي غَيْرِ شَيْءٍ - قَالَ عَمْرٌو : أَحْسِبُهُ ؟ قَالَ : - إِلَّا بِحَقِّهِ ، سَأَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " « 1 » .
هامش
عند البخاري ( 5398 ) ، والترمذي ( 1830 ) . قال الخطابي في " معالم السنن " 242 / 4 في شرح قوله عليه الصلاة والسلام : " لا آكل متكئا " : يحسب أكثر العامة أن المتكىء هو المائل المعتمد على أحد شقيه . . . وليس معنى الحديث ما ذهبوا إليه ، وإنما المتكىء هاهنا هو المعتمد على الوطاء الذي تحته ، وكل من استوى قاعداً على وطاء ، فهو متكئ . . . إلى أن قال : والمعنى أني إذا أكلتُ لم أقعد متمكنا على الأوطية والوسائد فعْل من يُريد أن يستكثر من الأطعمة ويتوسع في الألوان ، ولكني آكل عُلْقةً ، وآخذ من الطعام بُلْغةً ، فيكون قعودي مستوفزاً له . وقوله : " ولا يطأ عقبه رجلان " : قال السندي : أي : لا يطأ الأرض خلْفه ، أي : لا يمشي رجلان خلفه ، يعني أنه من غايته التواضع ، لا يتقدم أصحابه في المشي ، بل إما أن يمشي خلفهم كما جاء ، أو يمشي فيهم ، وحاصلُ الحديث : أنه لم يكن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على طريق الملوك والجبابرة في الأكل والمشي . والرجُلان : بفتح الراء ، وضم الجيم ، هو المشهور ، ويحتمل [ الرجْلان ] بكسر الراء وسكون الجيم ، أي : القدمان ، والمعنى : لا يمشي خلفه أحد ذو رجلين . واللَّه تعالى أعلم . قلنا : وقد ورد في تواضعه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أخبار عدة ، منها ما قال قدامة بن عبد اللَّه بن عمار رضي اللَّه عنه ، فيما سيرد في " المسند " 314 / 3 : رأيتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم النحر يرمي الجمرة على ناقة له صهباء ، لا ضرْب ، ولا طرْد ، ولا إليك إليك . وانظر " فتح الباري " 541 / 9 . ( 1 ) إسناد ضعيف لجهالة صهيب مولى ابن عامر ، وهو الحذاء المكي ، يكنى
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 108 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط