الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ كَبَّرَ ثَلَاثًا " ثُمَّ قَالَ :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ
[ الزخرف : 14 ] ثُمَّ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِي هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى ، وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى ، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ ، وَاطْوِ لَنَا الْبَعِيدَ ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا ، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا " وَكَانَ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، قَالَ : " آيِبُونَ تَائِبُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، عَابِدُونَ ، لِرَبِّنَا « 1 » حَامِدُونَ " « 2 » .
هامش
( 1 ) قوله : لربنا ، سقط من طبعة الشيخ أحمد شاكر .
( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الصحيح غير أبي كامل - وهو مظفر بن مدرك الخراساني - ، فقد روى له النسائي ، وأبو داود في كتاب " التفرد " ، وهو ثقة ، أبو الزبير : وهو محمد بن مسلم بن تدرس المكي ، صرح بالتحديث في الرواية رقم ( 6374 ) ، فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه الترمذي ( 3447 ) من طريق عبد اللَّه بن المبارك ، والدارمي مختصراً 290 / 2 من طريق يحيى بن حسان ، كلاهما عن حماد بن سلمة ، بهذا الإسناد . قال الترمذي : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وفي الباب : عن علي عند الترمذي ( 3446 ) . وسيأتي بإسناد صحيح على شرط مسلم برقم ( 6374 ) ، وانظر ( 4496 ) . قوله : " كبر ثلاثاً " قال السندي : تنبيهاً على أن اللائق بمن ارتفع مكاناً أن يحضر عند ذلك كبرياءه تعالى . وقوله : " اصحبنا " ، أي : كن لنا صاحباً معيناً .