وَيُوتِرُ رَاكِبًا عَلَى بَعِيرِهِ ، لَا يُبَالِي حَيْثُ وَجَّهَ بَعِيرُهُ " وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ مُوسَى : وَرَأَيْتُ سَالِمًا يَفْعَلُ ذَلِكَ « 1 » .
6222 - حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ عَلَى دَابَّتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ، وَكَانَ لَا يَأْتِي سَائِرَهَا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا ، وَرَاجِعًا ، وَزَعَمَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَأْتِيهَا إِلَّا مَاشِيًا ذَاهِبًا وَرَاجِعًا " « 2 » .
هامش
( 1 ) إسناده حسن . عبد الرحمن بن أبي الزناد حسن الحديث ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سليمان بن داود - وهو ابن داود بن علي الهاشمي - فقد روى له أصحاب السنن ، وهو ثقة . وقد سلف برقم ( 5822 ) ، وانظر ( 4470 ) .
( 2 ) صحيح لغيره ، وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد اللَّه بن عمر العمري ، وبقية رجاله ثقات . نوح بن ميمون : هو ابن عبد الحميد العجلي المعروف بالمضروب ، ونافع : هو مولى ابن عمر . وقد سلف برقم ( 5944 ) . قوله : " وكان لا يأتي سائرها " ، قال السندي : أي : سائر الجمرات ، أي : جميعها . وقوله : " بعد ذلك " ، قال : أي : بعد يوم النحر . وهذا الحديث يدل على أن الأفضل في الرمي يوم النحر الركوب ، وبعده المشي على خلاف قول من قال : كل رمي بعده رمي فالأفضل فيه المشي ، وما لا فالأفضل الركوب . والظاهر أن قائل ذلك القول نظر إلى معنى عقلي هو أن الرمي الذي بعده رمي يستحب فيه الدعاء ، والأولى به التواضع ، وهو في المشي دون الركوب ، وما لا رمي بعده فالمطلوب فيه الذهاب والمضي ، والركوب فيه أولى . لكن لا عبرة للمعاني العقلية في مقابلة السنة