تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
6227 - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرًا فِي الْفِتْنَةِ ، فَقَالَ : " إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَهَلَّ
هامش
الشيخين غير يعمر بن بشر ، وهو الخراساني ، فمن رجال التعجيل ، وترجم له الخطيب في " تاريخ بغداد " 357 / 14 - 358 ، وقد وثقه ابن المديني والدارقطني ، ومحمد بن حمدويه ، وقال أحمد : ما أرى كان به بأس . وأخرجه البيهقي في " السنن " 40 / 1 من طريق عبدان عبد اللَّه بن عثمان ، عن ابن المبارك ، به . واستشهد به البخاري عقب الرواية رقم ( 246 ) ، قال : اختصره نعيم - يعني ابن حماد - ، عن ابن المبارك ، عن أسامة ، عن نافع ، عن ابن عمر . وأخرج نحوه مسلم ( 2271 ) ( 19 ) ، والبيهقي في " السنن " 40 / 1 ، وعلقه البخاري في " صحيحه " ( 246 ) بصيغة الجزم من طريق صخر بن جويرية ، عن نافع ، أن عبد اللَّه بن عمر حدثه أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : " أراني في المنام أتسوك بسواك ، فجذبني رجلان ، أحدهما أكبر من الآخر ، فناولت السواك الأصغر منهما ، فقيل لي : كبر ، فدفعتُه إلى الأكبر " . وجمع الحافظ بين هاتين الروايتين بقوله في " الفتح " 357 / 1 : إنه لما وقع في اليقظة أخبرهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما رآه في النوم ، تنبيهاً على أن أمره بذلك بوحي متقدم ، فحفظ بعضُ الرواة ما لم يحفظ بعض ، ويشهد لرواية ابن المبارك ما رواه أبو داود [ 50 ] بإسناد حسن عن عائشة ، قالت : كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يستن وعنده رجلان ، فأوحي إليه أن أعظ السواك الأكبر . قوله : " وهو يستن " ، قال السندي : أي : يستعمل السواك . وقوله : " فأعطى " ، قال : أي السواك . وقوله : " أن أكبر " ، قال : بتشديد الباء ، أي : أقدم الأكبر ، وكأنهم طلبوا سواكه للتبرك ، أو أراد أن يتبركوا به ، وإلا فالسواك لا يعطى عادة ، واللَّه تعالى أعلم .