تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
قَوْمٌ يُسِيئُونَ الْأَعْمَالَ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ " ، قَالَ يَزِيدُ : لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَالَ : " يَحْقِرُ أَحَدَكُمْ عَمَلَهُ مِنْ عَمَلِهِمْ ، يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ ، فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، ثُمَّ إِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ ، فَطُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ ، وَطُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ ، كُلَّمَا
هامش
حيث أصبحوا ، وتمسي معهم حيث أمسوا " . أخرجه البخاري ( 6522 ) ، ومسلم ( 2861 ) . وآخر من حديث أبي سريحة حذيفة بن أسيد ، سيرد في مسنده 7 / 4 . قوله : " ليكونن هجرة بعد هجرة " ، قال السندي : أي : ستكون هجرة إلى الشام بعد هجرة كانت إلى المدينة . " مهاجر أبيكم " بضم الميم وفتح الجيم ، أي : موضع هاجر إليه وهو الشام . " في الأرضين " ، أي : ما عدا الشام . " تلفظهم " بكسر الفاء ، أي : ترميهم . " أرضوهم " بفتح الراء : جمع أرض بالواو والنون ، كأنها تستنكف عنهم . " وتقذرهم " بفتح الذال المعجمة : من قذرت الشيء بكسر الذال إذا كرهته . " روح الرحمن " بضم الراء ، أي : ذاته تعالى . وفي رواية أبي داود : وتقذرهم نفس اللَّه ، قال الخطابي : أي إن اللَّه تعالى يكره خروجهم إلى الشام ومقَامهم بها ، فلا يوفقهم لذلك ، فصاروا بالرد وترك القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان ، فلا يقبله ، فهو في معنى :( وَلكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقاعِدِينَ )[ التوبة : 46 ] . " وتحشرهم النار " ، أي : تحشرهم النار التي تحشر الناس ، والمعنى : أن تلك النار تحشر هؤلاء مع من يناسبهم ويماثلهم في الأخلاق ، وقيل : المراد نار الفتنة التي هي نتيجة أعمالهم القبيحة ، وقيل : المراد نار جهنم ، أي : تحشرهم مع من مسخهم اللَّه من الأقوام ، فجعلهم قردة وخنازير ، أي إنهم في جهنم في طبقة لهؤلاء الممسوخين ، ولا يخفى أن هذه الرواية لا توافق هذا الاحتمال ، واللَّه تعالى أعلم .