5390 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو طُعْمَةَ - قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ : لَا أَعْرِفُ إِيشٍ اسْمُهُ - قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمِرْبَدِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ ، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ ، وَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَتَأَخَّرْتُ لَهُ ، فَكَانَ عَنْ يَمِينِهِ وَكُنْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ فَتَنَحَّيْتُ لَهُ فَكَانَ عَنْ يَسَارِهِ ، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِرْبَدَ ، فَإِذَا بِأَزْقَاقٍ عَلَى الْمِرْبَدِ فِيهَا خَمْرٌ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : فَدَعَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُدْيَةِ قَالَ : وَمَا عَرَفْتُ الْمُدْيَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ ، فَأَمَرَ بِالزِّقَاقِ « 1 » فَشُقَّتْ ، ثُمَّ قَالَ : " لُعِنَتِ الْخَمْرُ ، وَشَارِبُهَا ، وَسَاقِيهَا ، وَبَائِعُهَا ، وَمُبْتَاعُهَا ، وَحَامِلُهَا ، وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ ، وَعَاصِرُهَا ، وَمُعْتَصِرُهَا ، وَآكِلُ ثَمَنِهَا " « 2 » .
هامش
وفي إِقبال الكلاب وإدبارها في المسجد ، قال الحافظ في " الفتح " 279 / 1 : إن ذلك كان في ابتداء الحال على أصل الإباحة ، ثم ورد الأمر بتكريم المساجد وتطهيرها وجعل الأبواب عليها ، ويشير إلى ذلك ما زاده
الإسماعيلي في روايته من طريق ابن وهب في هذا الحديث عن ابن عمر ، قال : كان عمر يقول بأعلى صوته : اجتنبوا اللغو في المسجد . قال ابن عمر : وقد كنت أبيت في المسجد على عهد رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وكانت الكلاب . . . الخ .
فأشار إلى أن ذلك كان في الابتداء ، ثم ورد الأمر بتكريم المسجد حتى من لغو الكلام . قوله : " وكانت الكلاب تقبل وتدبر " ، قال السندي : أي : وتبول - كما في رواية - فلذلك قال : فلم يكونوا يرشون ، أي : فجاف الأرض طهوره - كما قال علماؤنا الحنفية رحمهم اللَّه تعالى - واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) في ( ق ) و ( ظ 1 ) وهامش ( س ) و ( ص ) : بالأزقاق .
( 2 ) حديث حسن ، عبد اللَّه بن لهيعة - وإن كان ضعيفاً - قد رواه عنه أيضاً