عَنْ نَذْرٍ كَانَ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، اعْتِكَافُ يَوْمٍ ؟ " فَأَمَرَ بِهِ " . فَانْطَلَقَ ابْنُ عُمَرَ « 1 » بَيْنَ يَدَيْهِ ، قَالَ : وَبَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ كَانَ أَصَابَهَا يَوْمَ حُنَيْنٍ ، قَالَ : فَجَعَلْتُهَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ الْأَعْرَابِ حِينَ نَزَلْتُ ، فَإِذَا أَنَا بِسَبْيِ حُنَيْنٍ قَدْ خَرَجُوا يَسْعَوْنَ ، يَقُولُونَ : " أَعْتَقَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " قَالَ : فَقَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ اذْهَبْ فَأَرْسِلْهَا ، قَالَ : فَذَهَبْتُ فَأَرْسَلْتُهَا « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( م ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر : فانطلق عمر .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد الرزاق : هو ابن همام الصنعاني ، ومعمر : هو ابن راشد الأزدي ، وأيوب : هو السختياني ، ونافع : هو مولى ابن عمر . وهو في " مصنف عبد الرزاق " مختصراً ( 8030 ) ، ومن طريقه أخرجه مسلم ( 1656 ) ( 28 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 3352 ) ، وابن حبان ( 4381 ) . وأخرجه البخاري ( 4320 ) من طريق عبد اللَّه بن المبارك ، عن معمر ، به . وأخرجه البخاري ( 3144 ) و ( 4320 ) ، ومسلم ( 1656 ) ( 28 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 133 / 3 ، والبيهقي في " السنن " 318 / 4 من طرق ، عن أيوب ، به . وأخرجه مسلم ( 1656 ) ( 28 ) من طريق محمد بن إسحاق ، عن نافع ، به . قال ابن حبان : ألفاظُ أخبار ابن عمر مُصرحة أن عمر نذر اعتكاف ليلة إلا هذا الخبر ، فإن لفظه أن عمر نذر اعتكاف يوم ، فإن صحت هذه اللفظة يثبه أن يكون ذلك يوماً أراد به بليلته ، وليلة أراد بها بيومها ، حتى لا يكون بين الخبرين تضاد . وقد سلف برقم ( 4577 ) . قال السندي : قوله : فبعث معي ، أي : عمر ، فجعلتها ، أي : أجلستها فيه .