عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى فَاطِمَةَ فَوَجَدَ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا . وَقَلَّمَا كَانَ يَدْخُلُ إِلَّا بَدَأَ بِهَا قَالَ : فَجَاءَ عَلِيٌّ فَرَآهَا مُهْتَمَّةً ، « 1 » فَقَالَ : مَا لَكِ ؟ فَقَالَتْ : جَاءَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيَّ . فَأَتَاهُ عَلِيٌّ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ فَاطِمَةَ اشْتَدَّ عَلَيْهَا أَنَّكَ جِئْتَهَا فَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : " وَمَا أَنَا وَالدُّنْيَا ، وَمَا أَنَا وَالرَّقْمُ " . قَالَ : فَذَهَبَ إِلَى فَاطِمَةَ فَأَخْبَرَهَا بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَمَا تَأْمُرُنِي بِهِ « 2 » ؟ فَقَالَ : " قُلْ لَهَا تُرْسِلُ بِهِ إِلَى بَنِي فُلَانٍ " « 3 » .
هامش
كانت مشروطة بالاستغفار ، ولذلك أمر بقوله تعالى :( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) ،وأما تحقيق أن ذنوبه عبارة عن أي شيء فالتفويض فيه أقرب .
( 1 ) في هامش ( س ) و ( ق ) و ( ظ 1 ) : مغتمة . نسخة .
( 2 ) لفظ : " به " لم يرد في ( س ) ولا ( ظ 14 ) .
( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة 239 / 13 ، وعبد بن حميد ( 784 ) ، وأبو داود ( 4149 ) ، وابن حبان ( 6353 ) من طريق ابن نُمير ، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري ( 2613 ) عن أبي جعفر محمد بن جعفر ، وأبو داود ( 4150 ) عن واصل بن عبد الأعلي ، كلاهما عن محمد بن فضيل ، عن فضيل بن غزوان ، به . وفي الباب : عن الحسن البصري عند ابن أبي شيبة 239 / 13 - 240 ، وابن المبارك في " الزهد " ( 763 ) . وقوله : " وما أنا والرقم " ، أي : المرقوم ، وهو السّتر الموشَّى المخطَّطُ بألوانٍ