. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وآخر من حديث ابن عباس عند ابن ماجة ( 1513 ) ، والدارقطني 474 / 2 ، والحاكم 198 / 3 ، والبيهقي 12 / 4 ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 503 / 1 . وفيه يزيد بن أبي زياد وهو ممن يكتب حديثه على ضعفه ، وقال البيهقي : هكذا رواه يزيد بن أبي زياد ، وحديث جابر أنه لم يصل عليهم أصح . وثالث من حديث عبد اللَّه بن الزبير عند الطحاوي 503 / 1 ، وسنده حسن ، وفيه أنه صلى عليه فكبر تسع تكبيرات ، ثم أتي بالقتلى يُصفون ويصلي عليهم وعليه معهم . ورابع من حديث شداد بن الهاد عند النسائي 60 / 4 وسنده صحيح . قلنا : وأكثر أهل العلم على أنه لا يصلى على الشهيد ، وهو قول أهل المدينة ، وبه قال الشافعي وأحمد . واستدلوا بحديث جابر عند البخاري ( 4079 ) أنه عليه الصلاة والسلام أمر بشهداء أحد فدفنوا بدمائهم ، ولم يصل عليهم ، ولم يغسلوا . وذهب قوم من أهل العلم إلى أنه يصلى عليه لحديث أحمد هذا وشواهده ، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي ، وبه قال إسحاق . قال السندي : قوله : يجهزن : في " القاموس " : جَهَز على الجريح ، كمنع ، وأجهز : أثبت قتله ، وأسرعه ، وتمم عليه . فلو حلفتُ : يريد أن مدار البِر في الحَلِف على الظن : وكنت أظن يومئذ أنه ليس أحد في الصحابة يريد الدنيا ، فلو حلفت عليه لكنت بارّاً فيه . رَهِقُوه ، أي : المشركون غشوه . ما أنصفنا : بسكون الفاء ، أي : حيث ما خرج من المهاجرين أحد ، بل كلهم خرجوا من الأنصار ، فقتلوا . قال النووي : الرواية المشهورة فيه : ما أنصفْنا ، بإسكان الفاء ، وأصحابنا : منصوب مفعول به ، هكذا ضبطه جماهيرُ العلماء من المتقدمين والمتأخرين . ومعناه : ما أنصفت قريش الأنصار ، لكون القرشيين لم يخرجا للقتال ، بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد . وذكر القاضي ( يعني عياض ) وغيره أن بعضهم رواه : ما أنصفَنا بفتح الفاء ، والمراد على هذا الذين فروا من القتال ، فإنهم لم ينصفوا لفرارهم . عن غير ملأ منا ، أي : غير تشاور من أشرافنا وجماعتنا .