مَعَكَ مِنْ وَضُوءٍ ؟ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَفَتَحْتُ الْإِدَاوَةَ ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَخَذْتُ الْإِدَاوَةَ ، وَلَا أَحْسَبُهَا إِلَّا مَاءً ، فَإِذَا هُوَ نَبِيذٌ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ ، وَمَاءٌ طَهُورٌ " ، قَالَ : ثُمَّ تَوَضَّأَ مِنْهَا ، فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي أَدْرَكَهُ شَخْصَانِ مِنْهُمْ ، قَالَا لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَؤُمَّنَا فِي صَلَاتِنَا ، قَالَ : فَصَفَّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قُلْتُ لَهُ : مَنْ هَؤُلَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " هَؤُلَاءِ جِنُّ نَصِيبِينَ ، جَاءُوا يَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ كَانَتْ بَيْنَهُمْ ، وَقَدْ سَأَلُونِي الزَّادَ ، فَزَوَّدْتُهُمْ " ، قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : وَهَلْ عِنْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ تُزَوِّدُهُمْ إِيَّاهُ ؟ قَالَ : فَقَالَ : " قَدْ زَوَّدْتُهُمُ الرَّجْعَةَ ، وَمَا وَجَدُوا مِنْ رَوْثٍ وَجَدُوهُ شَعِيرًا ، وَمَا وَجَدُوهُ مِنْ عَظْمٍ وَجَدُوهُ كَاسِيًا " ، قَالَ : وَعِنْدَ ذَلِكَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ أَنْ يُسْتَطَابَ بِالرَّوْثِ ، وَالْعَظْمِ « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده ضعيف لجهالة أبي زيد مولى عمرو بن حريث المخزومي ، وقد سلف الكلام عليه برقم ( 3810 ) ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح ، يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وابن إسحاق : هو محمد ، قد صرح بالتحديث ، وأبو فزارة : هو راشد بن كيسان العبسي . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( 9966 ) من طريق الإمام أحمد ، بهذا الإسناد . وأخرجه أيضاً من طريق عبيد اللَّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي عميس ، به . وأورده الهيثمي في " المجمع " 313 / 8 - 314 ، وقال : رواه أبو داود وغيره باختصار ، ورواه أحمد ، وفيه أبو زيد مولى عمرو بن حريث ، وهو مجهول .