تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
قَالَ : " اكْوُوهُ وَارْضِفُوهُ رَضْفًا « 1 » " « 2 » .
هامش
وأخرجه النسائي في " الكبرى " ( 10059 ) - وهو في " عمل اليوم والليلة " ( 265 ) - ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " 275 / 2 من طريق المسعودي ، عن علقمة بن مرثد ، عن المستورد بن الأحنف ، عن ابن مسعود ، نحوه . وذكر الدارقطني في " العلل " 276 / 5 - 277 طريق المسعودي هذا وأنه وهم فيه ، وأن الصواب رواية مِسعر ومن تابعه . وسيأتي برقم ( 3925 ) و ( 4119 ) و ( 4120 ) و ( 4254 ) و ( 4441 ) . وانظر ( 3747 ) و ( 3768 ) و ( 3997 ) . قوله : " قبل حِله " : قال السندي : بكسر حاء أو فتحها وتشديد لام ، أي : قبل وجوبه وحينه ، وظاهره أن الآجال والأرزاق لا تقبل التغيير عما قدَرت عليه ، وقد جاء أنَ صلة الرحم تزيد في العمر ، فحملوا هذا الحديث وأمثاله على ما عليه الأمر في علم اللَّه ، إذ يستحيل خلافه ، وإلا لانقلب العلم جهلًا ، وحملوا حديث : " إن صلة الرحم تزيد في العمر " ونحوه على التقدير المعلق ، كما يشير إليه قوله تعالى :( يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ )، لكن قد يقال : فليكن الدعاء كصلة الرحم ، فكيف المنع من الدعاء مع أنه رغب في الصلة لتلك الفائدة ؟ إلا أن يقال : لعله علم أن الدعاء لا يترتب عليه تلك الفائدة ، أو رأى أن تلك الفائدة فائدة قليلة ، لكن الترغيب في الصلة التي هي عبادة لأجلها يقتضي أن تكون فائدة جليلة . واللَّه تعالى أعلم . قوله : " كان أخْيَر " : إن قلت : هو أيضاً مفروغ منه ، فكيف رخص في الدعاء لأجله ، مع أنه قد منع من الدعاء لمثله ؟ أجيب بأن الدعاء به عبادة واهتمام بأمر الآخرة ، وقد أمر الشارع بالعبادات وبالاهتمام لأمر الآخرة ، فيؤتى به لذلك ، لا لأنه يمكن التغيير في التقدير ، وأما الدعاء بطول الأجل فليس كذلك . ( 1 ) في هامش النسخ : بالرضف . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الأحوص - وهو عوف بن مالك بن نضلة الجشمي - فمن رجال مسلم . وكيع : هو ابن