تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
قَالَ : فَقَالَ الْعَبَّاسُ : قَطَعْتَ رَحِمَكَ « 1 » ، قَالَ : فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا ، قَالَ : فَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عُمَرَ ، وَقَالَ نَاسٌ : يَأْخُذُ بِقَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، قَالَ : فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيُلِينُ « 2 » قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ ، حَتَّى تَكُونَ أَلْيَنَ مِنَ اللَّبَنِ ، وَإِنَّ اللَّهَ لَيَشُدُّ « 3 » قُلُوبَ رِجَالٍ فِيهِ ، حَتَّى تَكُونَ أَشَدَّ مِنَ الْحِجَارَةِ ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ :
فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ، وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
، وَمَثَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ كَمَثَلِ عِيسَى قَالَ :
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ ، وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ المائدة : 118 ] ، وَإِنَّ مَثَلَكَ يَا عُمَرُ كَمَثَلِ
هامش
والظاهر نصب وادي ، إلا أنهم كثيراً ما يكتبون المنصوب بلا ألف . ( 1 ) جاء في هامش ( س ) و ( ظ 1 ) ما نصه : في بعض الأصول : قطعتك رحم ، يخاطب ابن رواحة حيث أشار على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بما يوجب قطع الرحم ، فهو دعاء عليه بقطع رحمه ، والرواية الآتية ( يعني برقم 3633 ) تؤيده ، وإن قرىء ما في الأصل بالبناء للمفعول ، ورحمك نائبه ، توافقت الروايتان ، ويكون الخطاب فيهما لابن رواحة ، وإن قرىء بالبناء للفاعل كان خطاباً للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ويكون في الكلام حذف تقديره : إن أخذتَ بإشارتي عمر وابن رواحة . واللَّه أعلم . زاد في ( ظ 1 ) : انتهى ما كتبه بخطه الشيخ عبد اللَّه بن سالم البصري ، نفع اللَّه به . ( 2 ) ضبط في ( س ) و ( ظ 1 ) : ليلَين . ( 3 ) في ( ظ 14 ) : ليشدد .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 139 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط