. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
بالعشرين أوقية عشرينَ عبداً ، كلهم تاجر بمالي في يده مع ما أرجو مِن مغفرة اللَّه .
قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " 28 / 7 : رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " باختصار ، ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق ، وقد صرح بالسماع .
وأخرجه الطبري في " تفسيره " 49 / 10 من طريق محمد بن إسحاق ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : مثله . إلا أنه قال : في نزلت :( ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ).
وأخرج الحاكم 324 / 3 ، وعنه البيهقي في " السنن " 322 / 6 من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا يحيى بنُ عباد بن عبد اللَّه بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة . وفيه : وقال العباس : يا رسولَ اللَّه ، إني كنت مسلماً . فقال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّه أعلمُ بإسلامك ، فإن يكن كما تقول ، فالله يجزيك ، فافْدِ نفسك ، وابني أخويك : نوفلَ بنَ الحارث بن عبد المطلب ، وعقيلَ بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وحليفَك عتبةَ بنَ عمرو بن جَحْدَم أخا بني الحارث بن فهر " . فقال : ما ذاك عندي يا رسول اللَّه ، قال : " فأين المال الذي دفنت أنت وأم الفضل ، فقلت لها : إن أصبتُ ، فهذا المال لِبَنِى : الفضل ، وعبد اللَّه ، وقثم ؟ ! " . فقال : واللَّه يا رسول اللَّه ، إني أشهد أنك رسولُ اللَّه ، إن هذا لشيء ما علمه أحد غيري ، وغير أم الفضل ! فاحسب لي يا رسولَ اللَّه ما أصبتم مني ، عشرين أوقية من مال كان معي . فقال رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " [ لا ] أفعل " . ففدى العباس نفسه ، وابني أخويه ، وحليفه ، وأنزل اللَّه عز وجل :( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ )فأعطاني مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبداً ، كلهم في يده مال يضرب به ، مع ما أرجو من مغفرة اللَّه عز وجل .
وهذا إسناد حسن . أبو اليَسَر - بفتح الياء والسين - : صحابي أنصاري شهد العقبة وبدراً ، وله فيهما آثار كثيرة ، مات بالمدينة سنة 55 ، وبنو سَلِمة في الأنصار : بفتح السين وكسر اللام ، والنسبة إليها : سَلَمي بفتحتين . وقوله : " أبو اليسر " ، قال السندي : هكذا في النسخ ، فهو اسم كان ، والموصول خبر