بِذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَرَجَعَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَضْحَكُ ، وَيَقُولُ : مَا أُرَاكَ إِلَّا قَدْ صَدَقْتَ « 1 » .
3257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو حَاضِرٍ ، قَالَ : سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ الْجَرِّ : يُنْبَذُ فِيهِ ؟ فَقَالَ : " نَهَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ وَرَسُولُهُ " فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ ، فَقَالَ : ابْنُ عَبَّاسٍ : صَدَقَ ، فَقَالَ الرَّجُلُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : أَيُّ جَرٍّ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " كُلُّ شَيْءٍ يُصْنَعُ مِنْ مَدَرٍ " « 2 » .
هامش
فمن رجال النسائي ، وهو ثقة . وتقدم في الحديث السالف موقوفاً على ابن عباس ، وهو الأقرب إلي الصواب . وأخرجه البزار ( 1232 - كشف الأستار ) ، وابن حبان ( 5640 ) من طريق أبي كامل الجَحْدَرِي ، وابن أبي حاتم في " علل الحديث " 290 / 2 من طريق الحسن بن محبوب بن الحسن القرشي ، كلاهما عن عبد العزيز بن المختار ، بهذا الإسناد . وزادوا فيه : " كما مسخت القردة والخنازير " . قال ابن أبي حاتم : سمعت أبا زرعة يقول : هذا الحديث هو موقوف ، لا يرفعه إلا عبدُ العزيز بن المختار ، ولا بأس بحديثه .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وانظر ( 1990 ) .
( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غيرَ أبي حاضر - واسمه عثمان بن حاضر - فقد روى له أبو داو وابن ماجة ، ووثقه أبو زرعة ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وقال الحاكم : شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق . وسيأتي برقم ( 3518 ) . وهذا الحديث من مسند ابن عمر أيضا ، وسيأتي 48 / 2 . الجَز والجِرار : جمع جَرة ، وهو الإناء المعروف من الفخار ، وقد سبق أن الانتباذ فيها منسوخ ، انظر ( 2020 ) و ( 2476 ) .