وَالسَّلامُ بِحُضُورِ أَجَلِهِ ، فَقَالَ :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
[ النصر : 1 ] " فَتْحُ مَكَّةَ " ،
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
[ النصر : 2 ] " فَذَلِكَ عَلامَةُ مَوْتِكَ " ،
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
[ النصر : 3 ] . فَقَالَ لَهُمْ : " كَيْفَ تَلُومُونِي عَلَى مَا تَرَوْنَ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه ابن سعد 365 / 2 ، والبزار في " مسنده " ( 192 ) من طريق هشيم ، بهذا الإسناد . والحديث عند ابن سعد مختصر
بلفظ : كان عمر بن الخطاب يأذن لأهل بدر ، ويأذن لي معهم ، قال : فذكر أنه سألهم وسأله ، فأجابه ، فقال لهم : كيف تلومونني عليه بعد ما ترون ؟ .
وأخرجه البخاري ( 4294 ) و ( 4970 ) ، والطبراني ( 10617 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 446 / 5 من طريق أبي عوانة اليشكري ، عن أبي بشر ، به . وفيه : أن عمر بن الخطاب قال لابن عباس : ما أعلم منها إلا ما تعلم . وأخرجه بنحوه البخاري ( 3627 ) و ( 4430 ) ، والترمذي ( 3362 ) ، وابن جرير الطبري 333 / 30 ، والطبراني ( 10616 ) ، والبيهقي في " الدلائل " 167 / 7 من طريق شعبة ، عن أبي بشر ، به . وفيه : أن الذي قال لعمر : إن لنا أبناء مثله ، هو عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه مختصراً بقصة تفسير السورة فقط الطبراني ( 12445 ) من طريق سفيان بن حبيب ، والبيهقي 134 / 7 من طريق أبي عوانة ، كلاهما عن أبي بشر ، به . وأخرجه بنحوه البخاري ( 4969 ) ، والطبري 333 / 30 ، والبيهقي 447 / 5 من طريق حبيب بن أبي ثابت ، والنسائي في " الكبرى " ( 11711 ) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان ، كلاهما عن سعيد بن جبير ، به . وفي حديث حبيب بن أبي ثابت أنهم فسروا الفتح بأنه فتح المدائن والقصور . وانظر ما تقدم برقم ( 1873 ) . قوله : " إنه ممن قد علمتم " ، قال الحافظ في " الفتح " 753 / 8 : أشار بذلك إلي قرابته من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أو إلي معرفته وفطنته .