تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
هَلَكْنَا ، إِنْ كُنَّا نُؤَاخَذُ بِمَا تَكَلَّمْنَا ، وَبِمَا نَعْمَلُ ، فَأَمَّا قُلُوبُنَا فَلَيْسَتْ بِأَيْدِينَا . فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُولُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا " « 1 » . قَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، قَالَ : فَنَسَخَتْهَا هَذِهِ الْآيَةُ :
آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ
[ البقرة : 285 ] إِلَى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
[ البقرة : 286 ] ، فَتُجُوِّزَ لَهُمْ عَنْ حَدِيثِ النَّفْسِ ، وَأُخِذُوا بِالْأَعْمَالِ « 2 » .
هامش
( 1 ) قوله : " قالوا : سمعنا وأطعنا " ليس في ( م ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . حميد الأعرج : هو حميد بن قيس المكي القارئ ، قارئ أهل مكة . وأخرجه ابن الجوزي في " نواسخ القرآن " ص 229 من طريق أحمد بن حنبل ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق في " تفسيره " 113 / 1 - 114 ، ومن طريقه أخرجه الطبري 144 / 3 - 145 عن جعفر بن سليمان ، عن حميد الأعرج ، بهذا الأسناد . وأخرجه بنحوه الطبري 144 / 3 ، والطبراني ( 10769 ) ، والبيهقي في " شعب الأيمان " ( 329 ) من طريق سعيد بن مرجانة ، والطبري 145 / 3 ، وابن الجوزي ص 229 من طريق سالم بن عبد اللَّه ، كلاهما عن ابن عباس . وانظر ما تقدم برقم ( 2070 ) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس . وأورده ابن كثير في " تفسيره " 502 / 1 - 503 ، وقال : فهذه طرق صحيحة عن ابن عباس ، وقد ثبت عن ابن عمر كما ثبت عن ابن عباس ، قال البخاري ( 4546 ) : حدثنا إسحاق ، حدثنا روح ، حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن مروان الأصفر ، عن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أحسبهُ ابن عمر - :( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ )، قال : نسختها الآية التي بعدها . وهكذا روي عن علي ، وابن مسعود ، وكعب الأحبار ، والشعبي ، والنخعي ، ومحمد بن كعب القُرظي ، وعكرمة ، وسعيد بن جبير ، وقتادة : أنها