خَالِدٌ : كَأَنَّكَ تَقْذَرُهُ ؟ قَالَ : " أَجَلْ " ، قَالَتْ : أَلا أُسْقِيكُمْ مِنْ لَبَنٍ أَهْدَتْهُ لَنَا ؟ فَقَالَ : بَلَى ، قَالَ : فَجِيءَ بِإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا عَنْ يَمِينِهِ ، وَخَالِدٌ عَنْ شِمَالِهِ ، فَقَالَ لِي : " الشَّرْبَةُ لَكَ وَإِنْ شِئْتَ آثَرْتَ بِهَا « 1 » خَالِدًا " فَقُلْتُ : مَا كُنْتُ لِأُوثِرَ بِسُؤْرِكَ عَلَيَّ أَحَدًا ، فَقَالَ : " مَنْ أَطْعَمَهُ اللَّهُ طَعَامًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ ، وَأَطْعِمْنَا خَيْرًا مِنْهُ ، وَمَنْ سَقَاهُ اللَّهُ لَبَنًا فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِيهِ وَزِدْنَا مِنْهُ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُجْزِئُ مَكَانَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ غَيْرَ اللَّبَنِ " « 2 » .
هامش
أنها أسلمت وبايعت ، وكلهن معدودات في الصحابة .
( 1 ) في ( س ) و ( غ ) و ( ض ) و ( ص ) : به .
( 2 ) حديث حسن ، وهذا إسناد ضعيف ، علي بن زيد - وهو ابن جُدعان - ضعيف ، وعمر بن أبي حرملة مجهول . وأخرجه ابن سعد 396 / 1 - 397 ، والترمذي - وحسَنه - في " السنن " ( 3455 ) ، وفي " الشمائل " ( 206 ) ، والنسائي في " عمل اليوم والليلة " ( 286 ) ، وابن السني في " عمل اليوم والليلة " ( 474 ) ، والبغوي ( 3055 ) من طريق إسماعيل بن علية ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو داود ( 3730 ) ، والبيهقي في " شعب الإيمان " ( 5957 ) من طريق حماد بن زيد ، عن ابن جدعان ، به . واقتصر النسائي وابن السني منه على الدعاء الأخير ، ولم يذكر أبو داود قصة الإيثار في الشرب ولا الترمذي قصة الضّباب . وأخرجه مختصراً بقصة الدعاء فقط أبو الشيخ في " أخلاق النبي " ص 208 من طريق سفيان بن عيينة ، عن ابن جدعان ، به . وانظر ( 1904 ) . وقال الحافظ في " أمالي الأذكار " بعد تخريجه فيما نقله عنه ابن علان 238 / 5 : هذا حديث حسن . يعني بطرقه ، فإن مدار الحديث عند جميع من خرجه على علي بن زيد بن جدعان ، وهو عنده ضعيف لا يحسن حديثه إلا بالمتابعة والشواهد .