عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ ، فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ فَجَرْجَرَ ، وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - قَالَ بَهْزٌ ، وَعَفَّانُ : فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ - فَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ ، فَسَكَنَ ، فَقَالَ : " مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ ؟ " فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : " أَمَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللَّهُ ، إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ " « 1 » .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سعد ، فمن رجال مسلم . يزيد : هو ابن هارون ، محمد بن أبي يعقوب : هو محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب التميمي الضبي البصري . وأخرجه بتمامه البيهقي في " الدلائل " 26 / 6 - 27 من طريق يزيد بن هارون ، بهذا الإسناد . وأخرجه مختصراً ابن خزيمة ( 53 ) ، وعنه ابن حبان ( 1411 ) من طريق يزيد بن هارون ، به . وأخرجه ابن أبي شيبة 493 / 11 ، والدارمي ( 663 ) و ( 755 ) ، ومسلم ( 342 ) و ( 2429 ) ، وأبو داود ( 2549 ) ، وابن ماجة ( 340 ) ، وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " ( 437 ) ، وأبو يعلى ( 6787 ) و ( 6788 ) ، وأبو عوانة 197 / 1 ، والحاكم 99 / 2 - 100 ، والبيهقي في " السنن " 94 / 1 ، وفي " الدلائل " 26 / 6 - 27 من طرق عن مهدي بن ميمون ، به . وبعضهم يزيد فيه على بعض ، وسيأتي برقم ( 1754 ) . الهدف ، قال الخطابي في " معالم السنن " 248 / 2 : كل ما كان له شخص مرتفع من بناء وغيره ، وقد استهدف لك الشيء : إذا قام وانتصب لك . وقوله : حائش نخل ، قال الخطابي : الحائش : جماعة النخل الصغار لا واحد له من لفظه ، وقال ابن الأثير : الحائش : النخل الملتف المجتمع ، كأنه لالتفافه يحوش بعضه إلى بعض . والجرجرة :