1568 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ يَعْنِي التَّيْمِيَّ ، حَدَّثَنِي غُنَيْمٌ ، قَالَ : سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْمُتْعَةِ ؟ قَالَ : " فَعَلْنَاهَا وَهَذَا كَافِرٌ بِالْعُرُشِ ، يَعْنِي مُعَاوِيَةَ " « 1 » .
هامش
104 / 4 من طرق عن سماك بن حرب ، به . وانظر ما تقدم برقم ( 1538 ) ، وما سيأتي برقم ( 1614 ) . وقوله : " حتى يَشْجروا فمها " ، أي : يُدخلوا في شَجْرهِ - وهو مَفْتَحُهُ - عوداً فيفتحوه . ولحي الجزور : هو العظم الذي فيه الأسنان من داخل الفم ، وقوله : " ففزر أنفه " ، أي شقه .
( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير غُنيم - وهو ابن قيس المازني - فمن رجال مسلم . سليمان التيمي : هو ابن طَرْخان . وأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ص 227 ( الجزء الذي حققه عمر العمروي ) ، وعنه مسلم ( 1225 ) عن يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإسناد . وأخرجه أبو عبيد في " الناسخ والمنسوخ " ( 327 ) ، والدورقي ( 123 ) ، ومسلم ( 1225 ) ، وإبراهيم الحربي في " غريب الحديث " 171 / 1 ، والحاكم في " معرفة علوم الحديث " ص 123 ، والخطيب في " الموضح " 317 / 2 ، والبيهقي 17 / 5 من طرق عن سليمان التيمي ، به . وانظر ما تقدم برقم ( 1503 ) . والعُرُش ، قال أبو عبيد في " غريب الحديث " 21 / 4 : يعني بيوت مكة ، شميت العُرُش لأنها عِيدان تنصب ويُظلل عليها ، وقد يقال لها أيضا : عُروش ، فمن قال : عُرش ، فواحدها عَريش وجمعه عُرُش ، مثل قَليب وقُلُب ، وسبيل وسُبُل ، وطَريق وطرُق ، ومن قال : عُروش ، فواحدها عَرش وجمعه عُروش ، مثل : فَلْس وفلوس ، وسَرْج وسُروج . وقال النووي في " شرح مسلم " 204 / 8 - 205 : قوله : " وهذا كافر بالعرُش " ، المراد : الكفرُ بالله تعالى ، والمراد أنا تَمتعنا ومعاوية يومئذٍ كافر على دينِ الجاهلية مقيم بمكة ، والمراد بالمتعة العمرةُ التي كانت سنة سبع من الهجرة ، وهي عمرة القضاء ، وكان معاوية يومئذٍ كافراً ، وإنما أسلَمَ بعد ذلك عام الفتح سنة ثمان ، وأما غير هذه العمرة من عُمَر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلم يكن معاوية فيها كافراً ولا مقيما بمكة ، بل كان معه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .