خِلْطٌ ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ يُعَزِّرُونِي عَلَى الدِّينِ لَقَدْ خِبْتُ إِذَنْ وَضَلَّ عَمَلِي " « 1 » .
1567 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : أُنْزِلَتْ فِي أَبِي أَرْبَعُ آيَاتٍ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : أَصَبْتُ سَيْفًا . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ ، قَالَ : " ضَعْهُ " . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَفِّلْنِيهِ ، أُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ ؟ قَالَ : " ضَعْهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ " فَنَزَلَتْ : " يَسْأَلُونَكَ الْأَنْفَالَ " - قَالَ : وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَذَلِكَ « 2 »
قُلِ الْأَنْفالُ
وَقَالَتْ أُمِّي : أَلَيْسَ اللَّهُ يَأْمُرُكَ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَبِرِّ الْوَالِدَيْنِ ؟ وَاللَّهِ لَا آكُلُ طَعَامًا ، وَلا أَشْرَبُ شَرَابًا ، حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ . فَكَانَتْ لَا تَأْكُلُ حَتَّى يَشْجُرُوا فَمَهَا بِعَصًا ، فَيَصُبُّوا فِيهِ الشَّرَابَ - قَالَ شُعْبَةُ : وَأُرَاهُ قَالَ : وَالطَّعَامَ - فَأُنْزِلَتْ :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ
وَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
[ لقمان : 14 - 15 ] ،
هامش
( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . إسماعيل : هو ابنُ أبي خالد الأحمسي ، وقيس : هو ابن أبي حازم البجلي . وأخرجه البخاري ( 6453 ) ، والترمذي ( 2366 ) ، والنسائي في " الكبرى " ( 8218 ) من طريق يحيى بن سعيد القطان ، بهذا الإسناد . ورواية النسائي مختصرة بلفظ : " إني لأول العرب رَمَى بسهم في سبيل اللَّه " . وانظر ما تقدم برقم ( 1498 ) . قوله : " ما له خِلْط " ، قال السندي : بكسر خاء معجمة وسكون لام ، أي : لا يخالط بعضُه بعضاً لجفافه .
( 2 ) أي : بحذف " عن " ونصب " الأنفال " مفعولًا به ، وهي قراءة جماعة غير سعد وابن مسعود ، منهم أبي بن كعب وأبو العالية وغيرهم وبإثبات " عن " قراءة الجمهور . انظر