1245 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنِ الْخُفَّيْنِ ، فَقَالَتْ : عَلَيْكَ بِابْنِ أَبِي طَالِبٍ
هامش
وللنهي عن افتراش الذراعين شاهد من حديث عائشة عند مسلم ( 498 ) . وللنهي عن الإقعاء شاهد من حديث عائشة عند مسلم أيضاً ( 498 ) ولفظه : كان ينهى عن عقْبة الشيطان . وفسره أبو عبيدة معمر بن المثنى وصاحبه أبو عبيد القاسم بن سلام وآخرون من أهل اللغة بالإقعاء ، وهو أن يلصق أليتيه بالأرض ، وينصب ساقيه ، ويضع يديه على الأرض ، وهذا هو النوع المكروه الذي ورد فيه النهي في هذا الحديث ، ونوع آخر من الإقعاء : وهو أن يجعل أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، فهذا من السنة ، فقد أخرج مسلم في " صحيحه " ( 536 ) من طريق طاووس قال : قلنا لابن عباس في الإقعاء على القدمين ، فقال : هي السنة ، فقلنا له : إنا لَنَراه جفاءً بالرجل ، فقال ابن عباس : بل هي سنة نبيك صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انظر " شرح مسلمِ " للإمام النووي 9 / 5 . وأما قوله : " ولا تفتح على الإمام " ، فهو معارَض
بحديث ابن عمر بسند قوي عند أبي داود ( 907 ) وصححه ابن حبان ( 2242 ) : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى صلاة ، فقرأ فيها ، فلبس عليه ، فلما انصرف قال لأبي : " أصليت معنا ؟ " قال : نعم . قال : " فما مَنَعَك ؟ " .
يعني : أن تفتح على . وأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " 72 / 2 عن علي نفسه أنه قال : إذا استطعمك الإمام فاطعِمه . قال البغوي في " شرح السنة " 160 / 3 : يريد إن تعايا في القراءة فلقنوه . وكان عثمان وابن عمر لا يريان به بأسا ، وهو قول عطاء والحسن وابن سيرين ، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق ، وروي عن ابن مسعود كراهية الفتح على الإمام ، وهو قول الشعبي وسفيان الثوري وأبي حنيفة . وعَقْص الشعر : فَتْله وجعله كالمضفور ، وقال السندي : جَمْع الشعر وسط رأسه ، أو لف ذوائبه حول رأسه كفعل النساء . وكِفْل الشيطان - بكسر الكاف وسكون الفاء - : أي : محل قعوده ، وأصله كساءَ يدار حول البعير ثم يركب .