تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
938 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، ح وحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، وَوَكِيعٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " خَيْرُ نِسَائِهَا
هامش
وقوله : " نهى عن بيع المضطرين " . قال الخطِابي في " معالم السنن " 87 / 3 : بيعُ المضطر يكون من وجهين : أحدهما : أن يضطر إلى العَقْد من طريق الإكراه عليه ، فهذا فاسد لا ينعقد . والوجه الآخر : أن يضطر إلى البيع لدَيْنٍ يركَبه ، أو مؤنبة تُرهِقه ، فيبيع ما في يده بالوَكْس ) أي : بالنقص ( من أجل الضرورة ، فهذا سبيلُه في حق الدين والمروءة أن لا يبايَعَ على هذا الوجه وأن لا يفتاتَ عليه بماله ، ولكن يُعان ويُقرض ويُستَمهل له إلى الميسرة حتى يكون له في ذلك بلاغ ، فإن عُقِد البيعُ مع الضرورة على هذا الوجه جازفي الحكم ولم يُفسَخ . وفي إسناد الحديث ( يعني حديث علي هذا ) رجل مجهول لا ندري مَن هُو ، إلا أن عامةَ أهل العلم قد كَرِهوا البيع على هذا الوجه . وقوله : " وعن بيعِ الغَرَر " ، قال الخطابي أيضاً 88 / 3 : أصلُ الغَرَر : هو ما طُوي عنك عِلْمُه ، وخَفِي عليك باطنُه وسره ، وهو مأخوذ من قولك : طَوَيْتُ الثوبَ على غَره ، أي : على كَسْرِه الأول ، وكل بيع كان المقصود منه مجهولًا غيرَ معلوم ، ومعجوزاً عنه غيرَ مقدورٍ عليه ، فهو غَرَز ، وذلك مثل أن يبيعه سمكاً في الماءِ ، أو طيراً في الهواء ، أو لؤلؤةً في البحر ، أو عبداً آبقاً ، أو جملًا شارداً ، أو ثوباً في جِراب لم يَرَهُ ولم ينشره ، أو طعاماً في بيت لم يفتحه ، أو ولدَ بهيمةٍ لم تولد ، أو ثمر شجرة لمً تثمر ، وفي نحوها من الأمور التي لا تُتلمُ ولا يدرى هل تكون أم لا ؟ فإن البيع فيها مفسوخ . وأبوابُ الغرر كثيرة ، وجِماعُها : ما دخل في المقصود منه الجهلُ ، وإنما نهى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن هذه البيوع تحصيناً للأموال أن تَضِيعَ ، وقطعاً للخصومة والنزاع أن يَقَعا بينَ الناس فيها .