ثُمَّ قَالَ : قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ : وَلا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ - أَوْ : إِنَّ كُفْرًا بِكُمْ - أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ . ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ ، وَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ ، فَقُولُوا : عَبْدُهُ « 1 » وَرَسُولُهُ " « 2 » .
وَرُبَّمَا قَالَ مَعْمَرٌ : " كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ " .
332 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ : إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ . فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ، ثُمَّ رَفَعَهُ فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْفَظُ دِينَهُ ، وَإِنِّي إِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَسْتَخْلِفْ ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ . قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَعْدِلُ « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : عبد اللَّه .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " مصنف عبد الرزاق " ( 9758 ) و ( 13329 ) و ( 20524 ) . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الترمذي ( 1432 ) . وقال : حسن صحيح . وأخرجه الحميدي ( 25 ) عن سفيان بن عيينة ، عن معمر ، به . وانظر حديث السقيفة برقم ( 391 ) .
قوله : " ولا ترغبوا عن آبائكم " .
قال السندي : بنفي النسب عنهم ، أو بإثبات النسب لغيرهم . كفر : أي كفران لنعمة الولادة . لا تُطروني : من الإطراء ، وهو المبالغة في المدح .
( 3 ) على حاشية ( س ) و ( ق ) و ( ص ) : ليعدل .