وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ ، قَالَ : مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلَهُ . وَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِيهِمْ عَلِيٌّ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : هُوَ حَسَنٌ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ « 1 » بِهَا مِنْ بَعْدِكَ « 2 » .
83 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ الصُّبَيَّ بْنَ مَعْبَدٍ ، كَانَ نَصْرَانِيًّا تَغْلِبِيًّا أَعْرَابِيًّا فَأَسْلَمَ ، فَسَأَلَ : أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ ؟ فَقِيلَ لَهُ : الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَأَرَادَ أَنْ يُجَاهِدَ ، فَقِيلَ لَهُ : حَجَجْتَ ؟ فَقَالَ : لَا . فَقِيلَ : حُجَّ وَاعْتَمِرْ ، ثُمَّ جَاهِدْ . فَانْطَلَقَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْحَوَائطِ أَهَلَّ بِهِمَا « 3 » جَمِيعًا ، فَرَآهُ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ وَسَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَالا : لَهُوَ أَضَلُّ مِنْ جَمَلِهِ ، أَوْ مَا هُوَ بِأَهْدَى مِنْ
هامش
( 1 ) في ( ق ) و ( ص ) : يأخذون .
( 2 ) إسناده صحيح ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير حارثة - وهو ابنُ مضرِّب - فقد روى له أصحاب السنن وهو ثقة . سفيان : هو ابن سعيد الثوري ، وأبو إسحاق : هو عمرو بن عبد اللَّه السبيعي ، وسماع سفيان منه قديم قبل تغيره . وأخرجه ابن خزيمة ( 2290 ) ، والحاكم 1 / 400 ، والبيهقي 4 / 118 من طريق محمد بن المثنى ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد . وأخرجه عبد الرزاق ( 6887 ) عن معمر ، عن أبي إسحاق قال : أتى أهل الشام . . . لم يذكر فيه حارثة بن مضرب . وسيأتي برقم ( 218 ) عن يحيى بن سعيد ، عن زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن حارثة .
( 3 ) أي : بالحج والعمرة .